العراق يريد من الدول المنتجة للنفط ان تحذو حذوه

بغداد - من فاروق شكري
قرار الرئيس العراقي بوقف النفط كان له اصداء واسعة

يأمل العراق في ان تقوم الدول المنتجة للنفط باتخاذ خطوة مماثلة لقراره وقف صادراته النفطية ثلاثين يوما لقطع الامدادات عن "ادارة الشر الاميركية"، بهدف دعم الفلسطينيين في انتفاضتهم.
وقال مسؤول في المجلس الوطني العراقي ان "ادارة الشر الاميركية والكيان الصهيوني لا يفهمون الا الردود العملية التي تتناسب مع مخططاتهم الاجرامية"، داعيا "الجماهير" الى "الضغط على حكوماتها لتؤيد قرار العراق وتحذو حذوه بقطع النفط" عن الولايات المتحدة.
ودان رئيس لجنة العلاقات العربية والدولية في المجلس سالم الكبيسي "تصاعد العمليات الدموية لقوات الاحتلال في الاراضي الفلسطينية المحتلة يوما بعد يوم".
واكد ان ذلك "يفرض على جميع القوى من العرب والمسلمين تجاوز مرحلة التنديد والاستنكار التي لم تعد تناسب حجم الجرائم التي ترتكب ضد الشعب الفلسطيني" والتوجه الى "القرارات والاجراءات الفعلية".
واكد الكبيسي ان وحده اجراء مثل وقف الصادرات النفطية العراقية "يجعل ادارة الشر الاميركية وحلفاءها الصهاينة يدركون حقيقة الامة العربية وقدراتها العظيمة القابلة للاستخدام الفعال في كل المعارك".
وكان الرئيس العراقي صدام حسين اعلن في خطاب مقتضب الاثنين وقف صادراته النفطية لمدة ثلاثين يوما احتجاجا على الاجتياح العسكري الاسرائيلي للاراضي الفلسطينية.
وقال وزير النفط العراقي عامر رشيد ان "قطع النفط هو الاجراء الذي يعطي نتيجة مباشرة"، مؤكدا انه "اذا تحقق وقف المذبحة وانسحاب جيش الكيان الصهيوني فشيء طبيعي ان يعود العراق الى صادراته بشكل اعتيادي".
وعبر رشيد عن امله في ان "تحذو الدول العربية والاسلامية التي لديها امكانيات انتاج النفط الخام حذو العراق في هذا الموقف وتتجه لتهديد الاقتصاد الاميركي بشكل عميق".
ودعت الصحف العراقية الدول العربية والاسلامية الى اتخاذ اجراءات مماثلة للضغط على واشنطن التي سحبت من سوقها النفطية "حوالي 1.25 مليون برميل يوميا" اي "ما بين 12 و15% من وارداتها النفطية"، على حد قول رشيد.
وكتبت صحيفة "الثورة" الناطقة باسم حزب البعث الحاكم في بغداد الاربعاء ان "اعداء الامة والانسانية لا يفهمون الا لغة الفعل الملموس الذي يؤثر في مصالحهم تأثيرا مباشرا".
واضافت ان "المطلوب من الاخوة العرب والمسلمين ان يشجعوا قرار العراق ويدعموه بخطوات مماثلة اذا كانوا منتجين للنفط وبخطوات اخرى غيرها من قبل الآخرين"، معتبرة ان هذا "ليس صعبا ولا عسيرا على من يريد الانتصاف لامته وحقوقها وكرامتها".
يذكر ان العراق الذي يخضع لحظر دولي متعدد الاشكال منذ آب/اغسطس 1990، يعارض عملية السلام في الشرق الاوسط ويؤكد على الجهاد لتحرير فلسطين.
وقد اتخذ مبادرات عدة لدعم الفلسطينيين منذ اندلاع الانتفاضة في ايلول/سبتمبر 2000 من بينها تخصيص مليار يورو من عائداته النفطية لتأمين المواد الغذائية والادوية للشعب الفلسطيني وتشكيل جيش من المتطوعين للقتال الى جانب الفلسطينيين.
وقال الكبيسي ان "الظروف الصعبة التي يمر بها العراق نتيجة للحصار الظالم لم تمنعه من ان يتخذ القرار القومي المطلوب".
ودعا الدول الاسلامية والدول "المحبة للحرية والسلام" الى ان "تكون فاعلة في هذه المعركة من اجل ردع عصابة الشر الاميركية (...) ومن اجل استقرار السلام في المنطقة".