العراق يدين بشدة ابعاد خمسة من دبلوماسييه من الاردن

صبري لا يجد مبررا للقرار الأردني الأخير

بغداد - انتقد وزير الخارجية العراقي ناجي صبري بشدة الاربعاء اقدام الاردن على ابعاد خمسة دبلوماسيين عراقيين، متهما عمان بالخضوع لطلب اميركي في هذا الخصوص.
وقال صبري في رسالة بعث بها الى نظيره الاردني مروان المعشر "في الوقت الذي نعبر فيه عن شديد الاسف لاتخاذكم هذه الاجراءات غير المبررة ضد سفارتنا في عمان، فاننا نستنكر بشدة ان تكون تلبية لرغبة اميركية مشينة".
وجاء في الرسالة "اننا نثبت ان جميع اجراءاتكم تتناقض مع طبيعة العلاقات الثنائية بين قطرينا وشعبينا الشقيقين مثلما تتناقض كليا مع قواعد القانون الدولي للعلاقة بين البلدين".
وحمل صبري الاردن مسؤولية "هذا التصرف امام الله وامام الحاضر والمستقبل".
وقرر الاردن الاحد طرد الدبلوماسيين العراقيين الخمسة الذين يعملون في السفارة العراقية في بغداد، متذرعا "باسباب امنية".
واكد المعشر ان طرد الدبلوماسيين لا علاقة له بتاتا بطلب اميركي في هذا الاطار.
وطلبت الولايات المتحدة الخميس من كل البلدان التي توجد فيها بعثات دبلوماسية عراقية تعليق نشاطات هذه البعثات وطرد رؤسائها في انتظار وصول حكم جديد الى بغداد.
الا ان الاردن اعلن الثلاثاء استعداده لاستبدال اخرين بالدبلوماسيين الذين تم طردهم، الامر الذي يعكس الاحراج الذي وجدت السلطات الاردنية نفسها فيه، في وقت يعبر الراي العام ووسائل الاعلام الاردنية بوضوح عن دعم للعراق في الحرب الجارية على ارضه. الصحف الأردنية تفتح النار استنكرت الصحف الاردنية الاربعاء "حملات التشكيك" في مواقف المملكة من العراق، بعد اعلان نائب الرئيس العراقي طه ياسين رمضان ان الاردن منع وصول بضائع الى بلاده، معتبرة ان المسؤولين العراقيين وقعوا في شرك الشائعات والحرب النفسية.
وكتب وزير الاعلام السابق صالح القلاب في صحيفة "الرأي" تحت عنوان "لسنا مكسر عصا" اليوم الاربعاء "لسنا في موقع ولا في موقف التبرير والاعتذار فالاتهامات التي اطلقها طه ياسين جزافا ضد هذا البلد مردودة عليه".
واضاف "اذا كان قد ان اوان المحاسبة فاننا نحن الذين يجب ان نحاسب الاخرين فالذي اوصل العراق والشعب العراقي الى هذه المأساة ليس الاردن بل السياسات
الخاطئة" للقيادة العراقية.
وتابع "الاردن لم يعتد البيع والشراء والسمسرة وهو يتخذ موقفه على اساس المصالح القومية العليا التي تكون في الكثير من الاحيان على حساب مصالحه الخاصة" مؤكدا ان "موقفنا الثابت خلال هذه الاعوام تجاه العراق لم يكن لقاء صفقة نفط بينما كان برميل النفط يباع في الاسواق العالمية والسوداء وغير السوداء باقل من ثلث الاسعار الاخوية حسب هذه الصفقة".
واعتبر ان "القيادة العراقية التي دأبت على القول ان اي حرب سوف تفجر المنطقة لم تجد سوى هذا البلد لتفجر فيه الغامها ولتحاول اللعب بامنه واستقراره ولتستخدمه مشجبا تعلق عليه كل اخطائها وخطاياها التي اوصلت العراق الحبيب والعزيز الى هذا الوضع".
وكتبت صحيفة "العرب اليوم" في المقالة الافتتاحية ان "نائب الرئيس العراقي قد وقع تحت تاثير موجة الاقاويل والاشاعات التي سمعناها خلال الايام الاخيرة للتشكيك في موقف عمان القومي فآثر الانسياق في اطار هذه الحملة وكان الاحرى به ان يتريث ويتأنى في كل كلمة ظالمة قالها بحق الاردن".
واكدت ان "الاردنيين يرفضون محاولات طه ياسين رمضان اثارة مواجهة بين الشعب والحكومة" مشيرة الى ان عمان "ستبقى ثابتة على موقفها بعيدا عن المهاترات وستظل على صوت واحد بادانة الحرب والعمل بكل الطاقات لوقفها".
وتحت عنوان "ظلم ذوي القربى" ، كتبت صحيفة "الدستور" ان "امس كان يوما حزينا بالنسبة لنا في الاردن ونحن نرى وقوع مسؤولين عراقيين في شرك الحرب النفسية التي رسمها اولئك الذين ضايقهم موقفنا القومي الراسخ تجاه العراق فراحوا يصدقون الشائعات الني اطلقها من يصفونهم ليل نهار بالكذابين وغاب عن عقلهم وذاكرتهم ما عاناه الاردن في سبيل قضيتهم على مدى عقدين من الزمن".
وكان نائب الرئيس العراقي طه ياسين رمضان اتهم الحكومة الاردنية بوقف عبور البضائع الى بلاده الامر الذي نفاه الاردن واصفا انتقاد المسؤولين العراقيين للاردن بانه "غير مسؤول".