العراق يخصص 25 الف دولار لكل منزل مهدم في جنين

بغداد
الحكومة العراقية تنتهج سياسة ثابتة في تقديم اقصى دعم ممكن للفلسطينيين

ذكرت وكالة الانباء العراقية ان الرئيس العراقي صدام حسين أمر خلال ترؤسه جلسة مجلس الوزراء بتخصيص خمسة وعشرين الف دولار لكل منزل فلسطيني هدمه الجيش الاسرائيلي في مخيم جنين للاجئين.
وقالت الوكالة ان الرئيس صدام حسين "أمر خلال ترؤسه جلسة مجلس الوزراء اليوم بتخصيص مبلغ خمسة وعشرين الف دولار لكل دار في جنين هدمت من قبل المجرمين الصهاينة".
واضافت ان المجلس "استعرض الاوضاع العربية والدولية وما يجري في فلسطين الان من المخطط الاجرامي الدموي العنصري الصهيوني البغيض".
والعراق، الذي اعتاد ان يبدي اهتماما كبيرا بتطورات الاوضاع في الاراضي الفلسطينية، ارسل الخميس الى الاردن مساعدة انسانية من الف طن من المواد الغذائية لحساب الفلسطينيين.
وكان الرئيس العراقي امر الاسبوع الماضي بارسال مساعدة بقيمة عشرة ملايين يورو للفلسطينيين "لدعم مقاومتهم".
وبالرغم من الحظر الدولي المفروض على العراق وتهديد الولايات المتحدة بتوجيه ضربة عسكرية الى هذا البلد لم تتوان الحكومة العراقية عن تقديم المساعدات الى الفلسطينيين منذ اندلاع الانتفاضة في ايلول/سبتمبر 2000.
وقال القائم بالاعمال الفلسطيني في بغداد نجاح عبد الرحمن ان "هذا القرار ليس جديدا على الرئيس صدام حسين ولا على العراق، فقد تعودنا على مثل هذه المواقف الاخوية رغم ظروف الحصار الصعبة التي يعيشها العراق".
واضاف ان "العراق هو البلد العربي الوحيد الذي يقدم مثل هذه المبالغ لاسر الشهداء".
وفي آذار/مارس امر الرئيس العراقي بتقديم مبلغ 25 الف دولار الى عائلات الاستشهاديين الذين ينفذون عمليات ضد الاسرائيليين، و10 الف دولار الى الفلسطينيين الذين يقتلون في مواجهات مع الجيش الاسرائيلي.
وكانت التقارير التي عرضها التلفزيون العراقي اظهرت مسؤولين في "جبهة التحرير العربية" وهم يزورون عائلات "الشهداء" في الاراضي الفلسطينية لتوزيع شيكات عليهم مقدمة من العراق.
وقال نائب رئيس الوزراء العراقي طارق عزيز "انها مبالغ بسيطة لا تتجاوز بضعة ملايين في السنة جعلت المواطن الفلسطيني الذي يحمل البندقية ويقاتل مطمئنا الى ان هناك عربيا سيعطي عائلته (عند وفاته) مبلغا من المال".
وانتقدت الولايات المتحدة بشدة بغداد للاموال التي تقدمها الى الاستشهاديين الفلسطينيين لانها تعتبر انها تشجع "ثقافة الموت" في الشرق الاوسط.
ومنذ بدء الانتفاضة طلب الرئيس العراقي من الامم المتحدة تخصيص مليار يورو من ايرادات العراق النفطية الى الفلسطينيين، وهو ما يوازي قيمة صندوقين قامت الدول العربية بانشائهما لمساعدة سكان الضفة الغربية وقطاع غزة.
ولم تقدم الاموال العراقية لغياب ضوء اخضر من قبل الامم المتحدة.
ومع ادراكه لخطورة التهديدات الاميركية ضد اراضيه لم يتردد العراق في اعلان حملة تعبئة لصالح الفلسطينيين. فقد اعلن تجنيد اكثر من 6.5 ملايين متطوع للقتال في فلسطين وانشاء جيش لتحرير القدس.