العراق يحتج رسميا لدى تركيا على قصف أراضيه

الخارجية العراقية: على تركيا وقف نشاطاتها العسكرية في شمال البلاد

بغداد - اعلنت وزارة الخارجية العراقية استدعاء القائم بالاعمال التركي في بغداد السبت وتسليمه "مذكرة احتجاج رسمية" حول قصف المدفعية التركية مناطق داخل الحدود العراقية في محافظتي دهوك واربيل (شمال).
واكدت الوزارة في بيان ان وكيل الوزارة محمد الحاج حمود "استدعى القائم بالاعمال التركي في بغداد وسلمه مذكرة احتجاج رسمية حول قيام المدفعية التركية بقصف مركز لمناطق في محافظتي دهوك واربيل ادى الى حرائق واسعة واضرار بالغة".
واضافت ان حمود "طلب من القائم بالاعمال تسليم المذكرة الى السلطات التركية باسرع ما يمكن والكف عن مثل هذا النشاط حالا" كما "ابلغه ان بالامكان بحث الامور (..) عبر الحوار المباشر لان مثل هذه النشاطات تقوض الثقة (...) وتؤدي الى عدم الاستقرار في المنطقة".
واعلن الجيش التركي الخميس اقامة ثلاث مناطق امنية موقتة من 9 حزيران/يونيو حتى 9 ايلول/سبتمبر في جنوب شرق البلاد في اطار عملية واسعة النطاق ضد متمردي حزب العمال الكردستاني الانفصالي التركي.
وتشير معلومات هيئة اركان الجيش على الانترنت الى ثلاث مناطق جبلية في سيرت وسرناك وهكاري القريبة من الحدود مع العراق.
واوضح مصدر مقرب من الجيش التركي ان نقاط تفتيش ستقام في هذه المنطقة وسيمنع المدنيون من الوصول اليها.
وتابعت وزارة الخارجية العراقية ان "موقف الحكومة من حزب العمال الكردستاني التركي واضح وصريح وتعتبر وجوده غير شرعي ومرفوضا وموقفنا تجاه تركيا يستند الى احكام الدستور الذي يرعى مبادئ حسن الجوار ويلتزم بعدم التدخل في الشؤون الداخلية".
وشددت على "توضيح ان العراق رفض ويرفض دائما القيام بالحروب بالنيابة على عكس ما كان يقوم به النظام السابق. ان موقفنا من المنظمات الارهابية المسلحة محكوم" بنصوص دستورية.
وختمت مؤكدة ان "العراق يعلن حرصه الكامل على التعاون مع السلطات التركية لازالة المخاوف التركية المشروعة من خلال الحوار البناء والتعاون الايجابي".
وابدت تركيا استعدادها لمحاورة زعماء كردستان العراق في حال اتخاذهم اجراءات ضد المتمردين الاكراد الاتراك المتمركزين في مناطقهم.
وقال ليفنت بيلمان المتحدث باسم وزارة الخارجية التركية "نحن بحاجة بالطبع الى اشارات ايجابية لبدء خطوات في اتجاه الحوار، ونعني بالاشارات الايجابية عمليات جدية ضد ارهابيي حزب العمال الكردستاني".
واضاف "خلافا لذلك، لن يكون من المجدي اجراء حوار لمجرد الحوار".
لكن قادة اكراد العراق رفضوا الخميس هذه الشروط واعلنوا استعدادهم "مساعدة تركيا بكل الامكانيات اذا انتهجت حلا سلميا (...) لكن اذا كان هدف تركيا فقط الحرب فنحن غير مستعدين لقبول هذا الشرط".
ويقاتل حزب العمال الكردستاني الذي تعتبره الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي وتركيا منظمة ارهابية، منذ 1984 للحصول على استقلال منطقة جنوب شرق الاناضول ذات الغالبية الكردية ما اوقع 37 الف قتيل.
وتتهم انقرة اكراد العراق بغض الطرف عن المتمردين الاتراك او بدعمهم.
وغالبا ما تهدد تركيا بالتوغل عبر الحدود لضرب قواعد متمردي حزب العمال الكردستاني.