العراق يجمع أدلة لتأكيد الاتهامات الاميركية بالتدخل الايراني

المالكي.. بين الجار والحليف

بغداد - قال علي الدباغ الناطق باسم الحكومة العراقية الاحد ان رئيس الوزراء نوري المالكي أمر بتشكيل لجنة لجمع أدلة على "تدخل" ايراني في العراق يتم عرضها فيما بعد على طهران.

وجاءت هذه التصريحات بعد يوم من عودة وفد من الائتلاف الشيعي الحاكم من العاصمة الايرانية بعد أن عرض على المسؤولين الايرانيين أدلة على دعم الجمهورية الاسلامية للميليشيات الشيعية بالعراق.

وقال الدباغ ان المسؤولين الايرانيين الذين قابلوا الوفد نفوا أي تدخل في شؤون العراق.

وقال الدباغ ان رئيس الوزراء أمر بتشكيل لجنة لتوثيق التدخل الايراني في شؤون العراق. مضيفا أن الحكومة ستتابع مع الايرانيين وتضع أمامهم ما يتم التوصل اليه.

وفي مؤتمر صحفي في وقت سابق بدا الدباغ كأنه ينأى بالحكومة عن اتهامات أميركية لايران بالتدخل في شؤون العراق. وقال ان العراق لن يدفع الى الصراع مع جاره ويريد أن يجري بنفسه تحقيقا للتوصل الى حقائق مؤكدة وليس على معلومات مبنية على تخمينات.

وردا على سؤال بشأن الادلة التي عثر عليها حتى الان قال الدباغ انه تم العثور على صواريخ ايرانية في مدينة البصرة الجنوبية خلال حملة على الميليشيات مؤخرا.

وقال الدباغ ان الادلة المتوفرة لدى العراق هي أسلحة مبين عليها أنها مصنوعة في ايران مضيفا أن العراق يريد معرفة كيف وصلت هذه الاسلحة الى العراق ومن الذي يستخدمها ومن أين يحصلون عليها.

وتتهم واشنطن طهران بتمويل وتسليح وتدريب الميليشيات الشيعية على مهاجمة القوات التي تقودها الولايات المتحدة وقوات الحكومة العراقية على الرغم من التزامها علنا بتوطيد الاستقرار في العراق. وتقول ايران ان سبب العنف هو وجود القوات الاميركية.

وقال الجيش الاميركي في الاسبوع الماضي انه تم العثور على كميات "هامة للغاية" من الاسلحة الايرانية في البصرة وفي بغداد أيضا خلال هجوم على رجال الميليشيات الموالين لرجل الدين الشيعي المناهض للولايات المتحدة مقتدى الصدر بدأ في أواخر مارس/اذار.

وقال الجيش ان بعض هذه الاسلحة صنع في عام 2008.

وكان مسؤولون عسكريون أميركيون يعتزمون عرض بعض من هذه الاسلحة لكنهم قرروا أن يدعوا العراقيين يطرحون حججهم على ايران أولا.

وقال الدباع ان اللجنة تتألف من ممثلي الوزارات الامنية المختلفة.

وقال العراقيون مرارا انهم لا يريدون أن تصير أرضهم ميدان معركة بين الولايات المتحدة وايران.

وقال الدباغ "هذا الذي نريده. لا نريد ان ندفع دفعا الى ان ندخل في صراع مع اي دولة وبالذات مع ايران". في اشارة الى الحرب التي دارت بين البلدين بين عامي 1980 و1988 التي قتل خلالها ما يقدر بمليون شخص.

وأضاف "يكفينا ما حدث من توترات دفعنا اثمان باهظة بسببها نتيجة دفع الاخرين للعراق في ان يتخذ موقفا عدائيا مع ايران او مع اي دولة غيرها (..) نريد ان ننظم العلاقة مع دول الجوار بطريقة تحفظ مصالح العراق".

وتحسنت العلاقات بين ايران والعراق منذ الاطاحة بالرئيس السابق صدام حسين بعد الغزو الذي قادته الولايات المتحدة ووصول حكومة يقودها الشيعة الى السلطة في بغداد.

ويقول محللون ان طهران تريد الابقاء على حكومة شيعية صديقة في العراق ولكنها تريد أيضا ضمان أن تنظر الفصائل العراقية المتنافسة لايران على أنها قوة ذات نفوذ.

وقالت وكالة أنباء الطلبة الايرانية الاحد ان ايران تدعم جهود الحكومة العراقية من أجل نزع سلاح رجال الميليشيا "وستبذل قصارى جهدها من أجل فرض الامن في العراق".

وقال الجيش الاميركي الاحد انه قتل تسعة متشددين في هجمات بطائرات الهليكوبتر خلال الليل في شرق بغداد الذي استعرت فيه المعارك بين قوات الامن ورجال الميليشيا الموالين للزعيم الشيعي مقتدى الصدر.

ووقع جزء كبير من الاشتباك داخل وحول مدينة الصدر معقل الصدر في بغداد.

وعلى الرغم من التحسن العام في الامن في العراق الا أن معدلات العنف ما زالت مرتفعة.

ونجت زوجة الرئيس العراقي جلال الطالباني من الموت حينما انفجرت قنبلة مزروعة على الطريق بالقرب من قافلتها في وسط بغداد. وأصيب اربعة من حراسها الشخصيين بجروح.

كما قتل مسلحون بالرصاص صحفية في مدينة الموصل بشمال العراق بعد اخراجها من سيارة أجرة. وقال زميل لها انها تلقت رسالة نصية عبر الهاتف المحمول قبل ثلاثة أسابيع تهددها اذا لم تكف عن الكتابة الصحفية.