العراق يتّجه نحو أعلى معدل لصادراته النفطية منذ عقود

استفادة من التفاهم مع الأكراد

لندن - أظهرت بيانات ملاحية ارتفاع صادرات النفط العراقية من المرافئ الجنوبية بواقع 120 ألف برميل يوميا منذ بداية أكتوبر/تشرين الأول، مما يشير إلى أن العراق يتجه لتسجيل أعلى معدل لصادراته في عقود.

وتفيد البيانات أن متوسط الصادرات من جنوب العراق بلغ 2.30 مليون برميل يوميا في أول 18 يوما من أكتوبر/تشرين الاول ارتفاعا من 2.18 مليون برميل يوميا في سبتمبر/أيلول.

وكانت صادرات آب/أغسطس التي بلغت 2.25 مليون برميل يوميا هي أعلى مستوى منذ ما قبل الغزو الذي قادته الولايات المتحدة للبلاد عام 2003.

ويصدر العراق معظم نفطه من الجنوب حيث ساهم فتح منافذ تصدير جديدة واستثمارات لشركات أجنبية في حقول النفط في تعزيز الصادرات.

وساعد ارتفاع الإمدادات العراقية هذا العام في كبح جماح أسعار النفط في الوقت الذي استهدفت فيه عقوبات غربية صادرات إيران النفطية.

وقال مصدر في شركة نفطية غربية تشتري النفط العراقي "لديهم الإنتاج والطاقة التصديرية لذلك يرفعون المستوى".

وتابع "أصبح للعراق برامج وعمليات سلسة للتصدير".

وبإضافة نحو 400 ألف برميل يوميا يتم تصديرها من الحقول الشمالية، يمضي العراق في طريقه لتصدير كميات أكبر في أكتوبر/تشرين الأول، مقارنة بصادراته في سبتمبر/ايلول التي بلغت 2.6 مليون برميل يوميا وهي أكبر صادراته الإجمالية في أكثر من 30 عاما.

وقال مسؤول في قطاع النفط العراقي الأسبوع الماضي إن العراق يسعى لرفع الصادرات إلى أكثر من 2.8 مليون برميل يوميا هذا الشهر.

ويقول مراقبون إن العراق يحتاج لكي يحقق ذلك، إلى تعزيز الصادرات الجنوبية في الأيام المقبلة وإلى زيادة صادرات خام كركوك في الشمال.

وقال تاجر إن الصادرات المقررة من خام كركوك تبلغ 430 ألف برميل يوميا في أكتوبر/تشرين الاول وهو مستوى أعلى مما كان عليه في سبتمبر/ايلول.

وساعد قرار إقليم كردستان بمواصلة التصدير في إطار اتفاق مع بغداد لإنهاء نزاع بشأن المدفوعات، في تعزيز الإمدادات النفطية العراقية للأسواق العالمية.