العراق يتوسع في صناعة النفط بأضخم مشروع لتصدير الخام

إنشاء أكبر جزيرة صناعية في البصرة لتصدير النفط الخام، يمهد للبلاد الدخول في مشاريع الصناعات النفطية البحرية، لتنويع مصادر الدخل واحتواء التوتر الاجتماعي المتفاقم بخلق فرص شغل.


العراق يطمح لتنويع موارده المالية فضلا عن قطاع النفط

بغداد - يطمح العراق إلى تنويع موارده المالية بالاتجاه على قطاعات الصناعة والزراعة والتجارة، لخلق التوازن في القطاعات الاقتصادية التي تعتمد حاليا بشكل أساسي على النفط.

ويعتمد العراق في إيراداته المالية السنوية على تصدير النفط بنسبة 97 بالمئة ويسعى من خلال حزمة تشريعات قانونية، إلى تفعيل الجانب الصناعي والزراعي والتجاري، بما يضمن توفير إيرادات مالية إضافية إلى جانب إيرادات النفط.

وأعلنت شركة نفط البصرة العراقية (حكومية)، عزمها توقيع مذكرة تفاهم مع شركة بوس كالس الهولندية، لبناء جزيرة صناعية لتصدير النفط الخام بالمنطقة البحرية شمال الخليج، منتصف سبتمبر/أيلول الجاري.

ويأتي الإعلان عن هذا المشروع الضخم لتعزيز جهود التنمية في البصرة، وهي واحدة من المحافظات التي شهدت في السنوات القليلة الماضية مظاهرات حاشدة كل يوم جمعة، احتجاجا على غياب التنمية وانقطاعات متواترة للكهرباء وشح في المياه.

وتعاني المحافظة بصفة خاصة والعراق عموما من ارتفاع نسبة البطالة، في الوقت الذي تعتمد فيه شركات محلية ودولية على العمالة الأجنبية خاصة في قطاع النفط وهو ما أجج الاحتجاجات.

ومن المتوقع أن يحدث هذا المشروع المزمع تنفيذه، نقلة نوعية تساعد العراق على تنويع مصادر دخله وأيضا احتواء التوتر الاجتماعي المتفاقم بخلق فرص شغل.

وقال إحسان عبدالجبار مدير عام الشركة لصحيفة 'الصباح' (حكومية) اليوم الأربعاء إن “الاتفاقية ستضع خارطة مشتركة شاملة لبناء الجزيرة الصناعية لتصدير النفط الخام وتعد إحدى كبريات الجزر الصناعية بالعالم".

وذكر أن "وزارة النفط ستوقع عقد الدراسة الاستشارية، ما يمهد للبلاد الدخول في مشاريع الصناعات النفطية البحرية مستقبلا، وتعظيم الموارد المالية بالموازنات العامة للدولة".

وتوقع عبدالجبار إنجاز مشروع دراسة تشييد الجزيرة النفطية بحلول 2022 بطاقة تصديرية تقدر بمليوني برميل يوميا واستيعابية بـ6 ملايين برميل، مع قدرات لرفع الطاقة المشتركة التصديرية والتخزينية للمشروع.

ويتضمن العقد النهائي إعداد خارطة طريق لتوضيح جميع التفاصيل الهندسية واللوجستية والاستثمارية والاقتصادية والسكن للعاملين بالمشروع وآلية الاسترداد المالي للطرفين.

ويعد العراق رابع دول بالعالم من حيث  النفط بنحو 4.7 مليون برميل نفط يوميا، حيث يصدر منها 3.2 مليون، في حين يسعى إلى زيادة إنتاجه فوق 6 ملايين.

وأكد عبدالجبار في ذات السياق على وجوب المحافظة على الاستقرار النسبي في معدل الطاقة التصديرية للنفط الخام وفق البرامج المسطرة لذلك عبر موانئ البصرة.

ولفت إلى عدم وجود نية لدى الوزارة لرفع معدل التصدير المعلن المتحقق شهريا حتى نهاية العام الحالي، التزاما بقرارات منظمة (اوبك) والدول المصدرة من خارجها لدعم سياسة توازن العرض والطلب وسعر برميل النفط الخام بالسوق العالمية.