العراق يتعهد خطيا بعدم تكرار اجتياح الكويت

صبري: الاتفاق متوازن

بيروت - اعلن وزير الخارجية العراقي ناجي صبري الخميس ان العراق تعهد خطيا بعدم تكرار اجتياح الكويت وذلك عبر موافقته على الصياغة النهائية للبند الخاص بـ"الحالة بين العراق والكويت" في البيان الختامي للقمة.
ونص البند عن الحالة بين العراق والكويت والذي وافق عليه البلدان على "الترحيب بتأكيد العراق على احترام استقلال وسيادة الكويت وضمان امنه مما يؤدي الى تجنب كل ما من شانه تكرار ما حدث في عام 1990".
واعتبر الوزير العراقي ان هذا الاتفاق "متوازن يلبي طلبات الوفدين ويعبر عن الرغبة في التطلع الى الامام".
كما اشاد صبري بالوفدين العماني والقطري اللذين "سمحا بالتوصل الى هذا النص التوافقي ولعبا دورا اساسيا في تقريب وجهات النظر".
وأكدت مصادر مطلعة أن جهودا مشتركة بذلتها قطر بالتعاون مع سلطنة عمان واليمن بالاضافة إلى الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى قد "أثمرت عن بلورة مبادرة" للوفاق بين العراق وجارتها الكويت.
وأشار وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني في تصريحات إلى "مستوى التقدم" الذي حققته الجهود العربية "في تقريب وجهات النظر بين العراق والكويت".
وقال الشيخ حمد:
"أولا هي جهود قطرية أيضا بمشاركة سلطة عمان، فهم اشتركوا معنا في بذل جهد في هذا الموضوع، ونعتقد أنه كان الطرفان الكويتي والعراقي عندهم تفهم وتجاوب.
"ولذلك استطعنا أن نتوصل اليوم إلى صيغة ترضي الطرفين ولاقت استحسان باقي الدول المشاركة في المؤتمر.
"ونعتقد أنه موضوع العراق وموضوع الكويت مثل ما ذكرت سابقا انه يجب إن إحنا نضع رجلنا على بداية الحل لهذه القضية. ونأمل انه بداية الحل، وقصدي بداية الحل ليس بتجاوز مراحل، ولكن بتفنيد الامور وحلها بطريقة أخوية وبطريقة مؤسساتية من خلال الامم المتحدة ومن خلالنا من دول المجلس (مجلس التعاون الخليجي) والعراق".
وكان وزير الاعلام الكويتي أحمد الفهد الصباح قد أشاد في تصريحات مماثلة بتأكيد نائب الرئيس العراقي عزت إبراهيم أمام مؤتمر القمة العربية في بيروت الاربعاء على احترام سيادة واستقلال الكويت.
وألمح الصباح إلى أن البيان الختامي للقمة - والذي من المتوقع أن يصدر عقب الجلسة الختامية صباح الخميس - سوف يتضمن صيغة توفيقية حول الحالة بين العراق والكويت والتي اتفقا عليها الجانبان.
وقال نائب الرئيس العراقي أمام القمة العربية أيضا أن بغداد تؤكد موقفها هذا تجاه الكويت ليس خوفا من واشنطن أو غيرها من أعداء العراق كما يحلو للبعض أن يصور ذلك.
كما أشاد إبراهيم بموقف المملكة العربية السعودية الرافض لتوجيه أي ضربة ضد بلاده إلا أنه لم يشر إلى المبادرة السلمية التي طرحها ولي العهد السعودي الامير عبد الله بن عبد العزيز رسميا أمام قمة بيروت لصياغتها في شكلها النهائي.
من جانبه، طالب الرئيس اليمني على عبد الله صالح بتشكيل طاقم خاص لطرح "تصور" حول "آلية تنفيذ" المبادرة السعودية.
كما دعا صالح إلى تأييد الانتفاضة الفلسطينية بالمال والعتاد والمجاهدين "لان ما أخذ بالقوة لا يسترد بغير بالقوة".