العراق يتطلع إلى 'مصالحة' مع جيشه السابق

23 الف من عناصر الجيش السابق هاجروا الى دول عربية

بغداد - اعلن اللواء محمد العسكري الناطق باسم وزارة الدفاع العراقية الاحد قيام وزارته بارسال ممثلين عنها لحسم قضايا منتسبي الجيش السابق، باعادتهم او احالتهم للتقاعد، ما يمثل دعوة لعودتهم للبلاد سعيا لتحقيق المصالحة الوطنية في البلاد.
وقال العسكري ان "وزارة الدفاع قررت اليوم ارسال موظفين تابعين لها، لحسم قضية منتسبي الجيش العراقي السابق في خمسة بلدان عربية".
واضاف ان "وزير الدفاع عبد القادر العبيدي التقي برئيس لجنة المصالحة الوطنية في الوزارة وقرر التهيئة الكاملة لحسم قضية الجيش العراقي السابق".
واوضح ان "الوزارة قامت بارسال موظفين الى القاهرة ودمشق وصنعاء لمتابعة الامر، لعدم وجود ملحقيات عسكرية هناك" وتابع "وستقوم محلقياتنا في عمان ودبي بالامر ذاته".
واكد العسكري ان "قرار وزارته يهدف لتحقيق المصالحة الوطنية".
وذكرت مصادر عسكرية عراقية ان عدد منتسبي الجيش السابق يقدر بحوالى 450 الف عسكري، 50% منهم فقط، اما يتسلمون رواتب تقاعدية او التحقوا مجددا للخدمة العسكرية، ضمن قوات الامن العراقية.
واشار الناطق الى ان "المدة المقررة لحسم القضايا هي شهر واحد، يتم خلالها تسلم طلبات منتسبي الجيش السابق دون استثناء بهدف حسم قضاياهم، اما باعادتهم للجيش او احالتهم الى التقاعد.
واشارت المصادر الى ان عدد المنتسبين السابقين المتواجدين في الدول الخمس، يقدر بنحو 23 الف بينهم تسعة الاف ضابط بعضهم برتبة عالية.
ونبه الناطق الى ان الامر لا يشمل الضباط الذين كانوا ضمن تشكيلات فدائيي صدام.
و"فدائيو صدام" تنظيمات عسكرية كانت تدار من قبل عدي نجل الرئيس العراقي الراحل صدام حسين.
وكان احمد الجلبي رئيس الهيئة العليا لاجتثاث البعث دعا السبت، الموظفين السابقين المشمولين بقانون الاجتثاث ممن كانوا بدرجة عضو شعبة وعضو فرقة والراغبين بالاحالة على التقاعد مراجعة الهيئة لاستكمال اجراءات احالتهم على التقاعد".
مؤكدا ان "الدعوة جاءت انسجاما مع اهداف المصالحة الوطنية... وخطوة مهمة في مجال المصالحة".
واشار الى ان "عدد اعضاء الشعب نحو الفين و500 عضو فيما يبلغ عدد اعضاء الفرق حوالي عشرة الاف" عضو.
وتأتي هذه التحركات بعد نجاح انتخابات مجالس المحافظات التي تقدم قائمة يدعمها رئيس الوزراء في بغداد وثماني محافظات في الوسط والجنوب.