العراق وفلسطين في صلب مباحثات تشيني والملك عبد الله

عمان - من رندا حبيب
ازمة فلسطين تلاحق تشيني في اعداده لضرب العراق

اكد وزير الخارجية الاردني مروان المعشر الاثنين ان المسالة العراقية والقضية الفلسطينية ستكونان في صلب مباحثات نائب الرئيس الاميركي ديك تشيني والعاهل الاردني الملك عبد الله الثاني مساء الثلاثاء في عمان.
وسيصل نائب الرئيس الاميركي الذي بدا الاحد جولة خارجية مطولة، مساء الثلاثاء الى العاصمة الاردنية قبل ان يغادرها صباح الاربعاء.
وقال المعشر ان "مباحثات تشيني لن تتركز فقط على العراق وانما ستتناول ايضا المسالة الفلسطينية بسبب التطورات الاخيرة السلبية على الصعيدين الامني والسياسي".
واضاف المعشر ان التصعيد الاخير في المواجهات الاسرائيلية الفلسطينية دفع بواشنطن الى ادراك "ضرورة العمل فورا من اجل تطبيق خطة تينيت" لوقف اطلاق النار بين الاسرائيليين والفلسطينيين.
وكان مدير المخابرات المركزية الاميركية جورج تينيت اعد في حزيران/يونيو الماضي مذكرة تفاهم تعرف باسم "خطة تينيت" وتتضمن الية لوقف اطلاق النار بين الفلسطينيين والاسرائيليين وهو ما لم يتم تطبيقه حتى الان.
واكد وزير الخارجية الاردني ان مهمة المبعوث الاميركي الى الشرق الاوسط انتوني زيني، الذي سيعود الى المنطقة في الايام القليلة القادمة، "لا تهدف الى تقصي الحقائق حول الموقف على الارض وانما العمل على تطبيق خطة تينيت" للتمهيد لاستئناف مباحثات السلام بين الجانبين الاسرائيلي والفلسطيني.
وكان الرئيس الاميركي جورج بوش، الذي اعلن الاسبوع الماضي عن ايفاد زيني، ابدى "انزعاجه" من جراء تصاعد وتيرة اعمال العنف والمواجهات الاسرائيلية الفلسطينية والعدد المتزايد من ضحايا هذه المواجهات.
واكد المعشر من جهة اخرى ان الافكار التي طرحها ولي العهد السعودي الامير عبد الله بن عبد العزيز حول حل الصراع العربي الاسرائيلي، والتي حظيت بتأييد الدول العربية، سيتم التطرق اليها خلال مباحثات تشيني والملك عبد الله الثاني.
واضاف ان هذه الافكار التي "حظيت باجماع عربي تشكل رسالة سلام قوية يجب ان تقابل بالتزام اميركي بصورة مباشرة اكثر في منطقة الشرق الاوسط" مشيرا الى انه "في مواجهة هذا التحرك العربي، على الاطراف الاخرى المعنية ان تتحرك ايضا، خصوصا الولايات المتحدة واسرائيل".
وشدد المعشر على ان مبادرة ولي العهد السعودي تشكل "دليلا على ان العالم العربي يريد السلام القائم على استعادة حقوقه واراضيه" التي احتلتها اسرائيل عام 1967.
وحول العراق الذي صنفه الرئيس الاميركي جورج بوش مؤخرا ضمن دول "محور الشر"، اكد المعشر ان الاردن سيبين لنائب الرئيس الاميركي "الاخطار التي يمكن ان تحدث في حال توجيه ضربة عسكرية ضد العراق" خاصة ان العراق سيستأنف في نيسان/ابريل المقبل الحوار الذي بدأه الاسبوع الماضي مع الامم المتحدة حول السماح بعودة المفتشين الدوليين المكلفين بنزع اسلحة الدمار الشامل العراقية.
وخلال لقائه الاحد في عمان نائب رئيس مجلس قيادة الثورة في العراق عزة ابراهيم، حذر الملك عبد الله من حدوث كارثة في المنطقة في حال توجيه ضربة عسكرية اميركية ضد العراق
وادلى المعشر بهذه التصريحات قبيل مغادرته برفقة الملك عبد الله الثاني الى دمشق حيث سيجري العاهل الاردني مباحثات مع الرئيس بشار الاسد حول اخر التطورات في المنطقة، تاتي قبل يوم واحد من اجتماعه وتشيني.
يذكر ان جولة تشيني الحالية، وهي الاولى له منذ تسلمه مهام منصبه في كانون الثاني/يناير 2001، تشمل تسع دولة عربية ليس من بينها سوريا حيث من المقرر ان تقوده الى جانب الاردن الى مصر والسعودية والكويت والبحرين والامارات وسلطنة عمان وقطر واليمن. كما سيزور تشيني المتواجد حاليا في لندن اسرائيل وتركيا في اطار الجولة نفسها.