العراق وفلسطين على جدول أعمال جولة رايس المقبلة

واشنطن ـ سيلفي لانتوم
جولات مكوكية متتالية لرايس، والنتيجة؟

ستسعى وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس الى تهدئة التوتر بين الاتراك والعراقيين من خلال زيارة انقرة واسطنبول قبل ان تبدأ مهمة مكوكية جديدة بين الاسرائيليين والفلسطينيين تحضيراً للاجتماع الدولي حول الشرق الاوسط.
واضافت وزيرة الخارجية الاميركية التي تغادر الخميس واشنطن، في اللحظة الاخيرة محطة جديدة على جولتها هي انقرة في محاولة لتهدئة التوتر الأخير مع الحكومة التركية.
واستدعت تركيا حليفة الولايات المتحدة الكبيرة في المنطقة لفترة وجيزة سفيرها من واشنطن بعدما صوتت لجنة في الكونغرس الاميركي على مشروع قرار يصف المجازر التي تعرض لها الأرمن إبان العهد العثماني خلال الحرب العالمية الثانية بانها "مجازر إبادة".
وشهدت العلاقات توتراً جديداً بعد سلسلة من الاعتداءات في تركيا شنَّها متمردو حزب العمال الكردستاني بحسب انقرة من قواعدهم الخلفية في كردستان العراق.
وهددت تركيا العراق بالتدخل عسكرياً في حال لم تمنع السلطات العراقية وواشنطن عمليات المتمردين في حزب العمال الكردستاني.
وحثَّ رئيس الوزراء التركي طيب رجب اردوغان الولايات المتحدة الثلاثاء على اتخاذ اجراءات "عاجلة" ضد المتمردين الاكراد الاتراك المتحصنين في شمال العراق وحذَّر من ان مستقبل العلاقات الثنائية رهن بموقف واشنطن من هذه المسألة.
وستكون هذه المسألة في صلب المحادثات الثنائية بين رايس والرئيس التركي عبدالله غول واردوغان.
كما انها ستُبحث خلال اجتماع دولي لدول جوار العراق مقرر الجمعة والسبت في اسطنبول على ما قال الناطق باسم وزارة الخارجية الاميركية شون ماكورماك الذي اقر بوجود "توتر" بين واشنطن وانقرة.
وستواصل رايس المطالبة باعتماد النهج الدبلوماسي وستحاول عقد اجتماع جديد للمسؤولين الاتراك والعراقيين على ما اوضح الناطق الاميركي.
وقد يشكل اجتماع دول جوار العراق في اسطنبول فرصة لرايس لتلتقي بشكل وجيز نظيريها الايراني منوشهر متكي والسوري وليد المعلم كما حصل خلال اجتماع في شرم الشيخ (مصر) في ايار/مايو الماضي.
لكن ماكورماك حذر من انه من غير المقرر ان تعقد لقاءات ثنائية معهما.
واوضح "لا يمكنني ان اجزم انهم لن يلتقوا في قاعة الاجتماعات العامة لكن في الوقت الراهن من غير المقرر عقد اي لقاء مع نظيرها السوري او نظيرها الايراني".
وتأمل الولايات المتحدة ان تتوصل خلال هذا الاجتماع الى تشكيل اطار دائم للحوار بين جيران العراق على ما افاد ماكورماك.
واوضح ان هذا "المنتدى" سيجتمع بانتظام وليس بالضرورة على مستوى وزاري.
وتتوجه رايس بعد ذلك الى الشرق الاوسط لاجراء محادثات جديدة مع رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت والرئيس الفلسطيني محمود عباس لوضع اللمسات الاخيرة على التحضيرات للاجتماع الدولي حول السلام في الشرق الأوسط المرتقب عقده قبل نهاية السنة في انابوليس قرب واشنطن لإحياء مفاوضات السلام الاسرائيلية الفلسطينية.
واوضح ماكورماك "ستبحث الوضع مع المتطرفين (..) ليس فقط حول التحضيرات للاجتماع والوثيقة التي يعدانها بل ايضا تطبيق بعض عناصر خارطة الطريق".
ورايس التي قامت قبل اقل من اسبوعين بمهمة مكوكية بين الطرفين استمرت اربعة أيام، دعت اسرائيل خصوصاً الى تجنب اي اجراءات من شأنها التأثير على نتيجة المفاوضات بعد مصادرة اسرائيل لاراض فلسطينية بين القدس ومستوطنة معالي ادوميم اليهودية في الضفة الغربية.
ومن غير المؤكد ان رايس ستعلن موعد الاجتماع الدولي خلال هذه الزيارة ولا لائحة الدول المدعوة على ما قال الناطق الاميركي.