العراق والقضية الفلسطينية يتصدران اجندة القمة العربية

عمان - من رندا حبيب
اوضاع معقدة

يستضيف الرئيس السوداني عمر البشير الذي يواجه ضغوطا دولية بسبب الازمة في دارفور، القمة العربية التي ستتمحور حول قضيتين شائكتين هما النزاع العربي الاسرائيلي والوضع في العراق الذي يخيم عليه شبح الحرب الاهلية.
وصرح مسؤولون عرب ان "قضية العراق وقضية النزاع العربي الاسرائيلي ستكونان القضيتان الرئيسيتان اللتان تتصدران اجندة القمة العربية" التي تعقد في 28 و29 من الشهر الحالي في الخرطوم.
وقالت المصادر ان "الزعماء العرب عقدوا استشارات تسبق القمة لتحديد الاجندة حول موضوعات محددة".
واكد وزير الخارجية الاردني عبد الاله الخطيب ان "الامانة العامة تجري مشاورات مع الدول الاعضاء والرئاسة السابقة واللاحقة لاعتماد ما يراه القادة في هذا الخصوص".
وستتركز قمة الخرطوم على الوضع في العراق فيما يخشى ان يؤدي تصاعد العنف الى حرب اهلية.
وقد دعت الجامعة العربية الى مؤتمر مصالحة تشارك فيه جميع الاطراف العراقية في حزيران/يونيو المقبل لكن موعده لم يتحدد بعد في ضوء فشل العراقيين في تشكيل حكومة.
وكان العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني عرض ايضا استضافة مؤتمر يضم جميع الزعماء الدينيين العراقيين.
وتتوقع مصادر عربية ان تجدد الدول العربية رفضها ارسال قوات عربية الى العراق ردا على طلب متكرر من واشنطن.
وستتركز قمة الخرطوم ايضا على مستقبل النزاع العربي الاسرائيلي في ضوء فوز حركة المقاومة الاسلامية (حماس) في الانتخابات الفلسطينية التي اجريت في كانون الثاني/يناير.
وقال مصدر مسؤول انه "ستكون هناك مباحثات حول الدعم المالي للفلسطينيين اكثر مما هي حول مفاوضات السلام بين العرب واسرائيل لانه ليس من شيء جديد على تلك الجبهة".
وينتظر ان تعتمد قمة الخرطوم مشروع قرار يعيد تاكيد ان "السلام هو الخيار الاستراتيجي للعرب" وهو الموقف الذي يتبناه القادة العرب منذ قمة القاهرة في العام 1996.
ويتوقع مسؤولون عرب ايضا ان تتم مناقشة التوتر في العلاقات بين لبنان وسوريا على الرغم من عدم وجود هذه القضية على الاجندة.
وستكون العلاقات العربية الافريقية على المحك في هذه القمة لتناولها موضوع الصراع في اقليم دارفور السوداني مع تصاعد الضغط من قبل الامم المتحدة على السودان في هذه القضية.
وكانت دول الاتحاد الافريقي وافقت في وقت سابق هذا الشهر على نقل قوة حفظ السلام في دارفور الى سلطة الامم المتحدة لكن السودان يعارض ذلك.
واعتبر السودان ان نقل السلطة مخاطرة قد تزيد الصراع في دارفور بين المتمردين والميليشيات المدعومة من الحكومة.
وتشهد منطقة دارفور غرب السودان منذ ثلاث سنوات حربا اهلية وازمة انسانية خطيرة اسفرت عن سقوط 300 الف قتيل ونزوح 2.4 مليون شخص حسب تقديرات دولية.
وينشر الاتحاد الافريقي في دارفور منذ 2004 قوة يبلغ عديدها حاليا نحو سبعة الاف رجل لكنها محدودة الامكانيات. وتنتهي مهمتها في 31 اذار/مارس.
وجدد البشير هذا الاسبوع رفضه اي تدخل اجنبي في الحرب التي مزقت المنطقة الغربية من بلاده مؤكدا عزمه على احلال السلام الدائم هناك.
واعلنت ليبيا ومصر انهما ستقدمان له الدعم في قضية دارفور.
وسيلتقي وزراء الخارجية العرب السبت في الخرطوم لاعداد الاجندة وتحضير الوثيقة النهائية التي سترفع الى رؤساء الدول وقد تم تشكيل لجنتين وزاريتين احداهما تختص بالشان العراقي واخرى بالنزاع العربي الاسرائيلي.
وقال مسؤول عربي طلب عدم ذكر اسمه ان "بعض الزعماء العرب اقترحوا ان يتم تحديد الوقت لكل خطاب سيلقى في الجلسة الافتتاحية، تسريعا لالية انتقالهم الى الجلسة المغلقة".
يذكر ان القمة العربية هي تجمع سنوي يقام مداورة في كل الدول العربية الاعضاء بحسب الترتيب الابجدي لها.