العراق: عشرات القتلى والجرحى في هجمات ضد مواكب شيعية

الحلة (العراق)
الإجراءات الأمنية المشددة لا تمنع من استهداف 'حجاج عاشوراء'

قتل 28 شخصا على الاقل واصيب اكثر من 78 اخرين بجروح الاثنين في تفجيرات استهدفت مواكب عاشورائية في بغداد وفي مناطق تقع الى جنوب العاصمة، وذلك عشية بلوغ مراسم احياء ذكرى مقتل الامام الحسين ذروتها.

وتعد هذه الهجمات الاعنف في العراق منذ مقتل 32 شخصا وجرح اكثر من سبعين آخرين في انفجار عبوتين ناسفتين في بغداد في 27 تشرين الاول/اكتوبر.

وبحسب ارقام الشرطة، فان 18 مشاركا في المسيرات العاشورائية قتلوا في هجمات العام الماضي خلال ايام احياء الذكرى العشرة.

وقال ملازم اول في شرطة الحلة (95 كلم جنوب بغداد) اليوم ان "16 شخصا قتلوا واصيب 45 بجروح في انفجار سيارة مفخخة ضد موكب حسيني في ناحية النيل (على بعد حوالى 15 كلم شمال الحلة)".

وذكر الطبيب محمد علي من مستشفى الحلة، ان المستشفى "تلقى جثث 16 شخصا وعالج 45 جريحا".

وفي هجوم آخر "قتل شخص واصيب ثلاثة آخرون بجروح في انفجار سيارة مفخخة في وسط الحلة استهدفت موكبا حسينيا"، بحسب ما افاد الملازم اول في شرطة المدينة، بينما ذكر مصدر طبي في مستشفى الحلة ان "شخصا قتل واصيب 20 آخرون بجروح" في الهجوم.

وفي وقت سابق، قتل شخص في انفجار عبوة ناسفة استهدفت موكبا حسينيا ايضا في اللطيفية (40 كلم جنوب بغداد)، وفقا لمصدر في شرطة اللطيفية.

وفي بغداد، قتل عشرة اشخاص على الاقل واصيب 30 اخرون بجروح في سلسلة انفجارات استهدفت ايضا مواكب عاشورائية.

وقال مصدر في الشرطة العراقية ان "ثمانية اشخاص قتلوا واصيب 18 بجروح في انفجار عبوة ناسفة استهدفت موكبا حسينيا في حي اور (شمال شرق) في بغداد".

واكد مصدر طبي في مستشفى الامام علي في مدينة الصدر ان المستشفى "تلقى جثث ثمانية اشخاص وعالج 18 شخصا".

وفي هجوم آخر، اعلن مصدر طبي في مستشفى الكندي ان المستشفى تلقى "جثتين وعالج ثمانية جرحوا اثر انفجار في المشتل" في شرق بغداد.

من جهته اكد مصدر في وزارة الداخلية ان "ثلاثة اشخاص قتلوا واصيب ثمانية بجروح في انفجار عبوة ناسفة استهدفت موكبا حسينيا في المشتل".

كما اعلن المصدر الامني ذاته ان "اربعة اشخاص اصيبوا في الزعفرانية في جنوب بغداد اثر انفجار عبوة ناسفة ايضا بموكب حسيني".

وتاتي هذه الهجمات في وقت يواصل مئات الالاف من العراقيين والعرب والاجانب الاستعداد لاحياء ذكرى مقتل الامام الحسين التي تبلغ ذروتها الثلاثاء، وسط اجراءات امنية مشددة.

وانتشرت في شوارع بغداد ومدن وسط وجنوب العراق الخيام التي تقدم الطعام والشراب للزوار وتطلق الاناشيد عبر مكبرات للصوت.

وعلقت رايات اسلامية واخرى صغيرة تحمل صور الامام الحسين ثالث الائمة المعصومين لدى الشيعة، في عموم الطرق الرئيسية للمدن.

وفرضت قوات الامن اجراءات امنية مشددة في عموم المدن والطرق الرئيسية التي قامت باغلاق بعض منها تحسبا لوقوع هجمات تستهدف المدنيين.

وعلى الصعيد الامني ايضا، "اصيب ستة مدنيين بجروح في انفجار ثلاث عبوات ناسفة في شمال بغداد"، وفقا للمصدر في وزارة الداخلية، الذي اكد ان هذه العبوات الثلاث لم تكن تستهدف مواكب عاشورائية.

واعلن مصدر امني عراقي رفيع المستوى انه جرى مساء الاثنين اطلاق سراح عميد كلية الامام الصادق الاولى (موسى مصطفى) واحد اساتذتها (سامي رضا) في مدينة كركوك المتنازع عليها (240 كلم شمال بغداد)، بعد دفع فدية تقدر بحوالى 800 الف دولار.

ورغم مرور ثماني سنوات على اسقاط نظام صدام حسين، لا يزال العراق يشهد اعمال عنف شبه يومية قتل فيها عشرات الآلاف.

وقتل 187 عراقيا وجرح 325 آخرون في تشرين الثاني/نوفمبر جراء اعمال عنف متفرقة وقعت في عموم العراق، علما ان ما لا يقل عن 2490 شخصا قتلوا منذ بداية العام وحتى نهاية تشرين الثاني/نوفمبر.

وكان الرئيس الاميركي باراك اوباما اعلن في 21 تشرين الاول/اكتوبر الماضي ان القوات الاميركية ستنسحب من العراق بحلول نهاية العام 2011 تطبيقا للاتفاقية الامنية الموقعة بين الجانبين.

ولا يزال هناك اقل من عشرة آلاف جندي اميركي في العراق.