العراق.. صداع الكهرباء مستمر حتى 2013

ثلاث سنوات اخرى من الحر والظلام

بغداد - قال ضابط اميركي مسؤول عن جهود اعادة الاعمار التي يتولاها الجيش في الشرق الاوسط ان العراق بحاجة الى ما لا يقل عن ثلاث سنوات اخرى قبل ان يتمكن من تلبية الطلب على الطاقة الكهربائية.
واضاف الجنرال كيندل كوكس ان تقديراته تستند الى مستوى الطلب في الوقت الحالي، وهو في ارتفاع مستمر نظرا لاقبال العراقيين على شراء المزيد من السلع الاستهلاكية لمنازلهم مثل الثلاجات ومكيفات الهواء.
وتاتي تصريحات المسؤول الاميركي بعد نحو شهرين من سلسلة الاحتجاجات العنيفة التي انطلقت في العديد من المدن بسبب النقص الهائل في الطاقة الكهربائية.
وقال كوكس للصحافيين "على الارجح سيكون العام 2013 او 2014 اقرب وقت لكي تتمكن البلاد من تلبية حاجتها للطاقة الكهربائية مدة 24 ساعة يوميا".
واضاف ان هذا التخمين يستند الى كمية الطلب حاليا. ولكن مع استمرار زيادة الميغاوات للشبكة، فان هناك في الوقت ذاته زيادة في الطلب".
وكوكس قائد فوج الهندسة في الجيش الاميركي عبر الاطلسي والذي يتولى مشاريع في منطقة القيادة الوسطى التي تمتد من مصر الى آسيا الوسطى.
وقدر الضابط الطلب الحالي على الكهرباء في العراق بين 12 و14 الف ميغاوات، في حين ان المتوفر يتجاوز ستة الاف ميغاوات بقليل.
وتظاهر عشرات العراقيين في عدد من المدن في جنوب البلاد في 21 آب/اغسطس الماضي للمطالبة بتوفير الكهرباء، تخللها اعمال عنف اسفرت عن اصابة 16 شخصا بينهم عشرة من الشرطة.
وسبق هذه الاحتجاجات تظاهرات في حزيران/يونيو في مدن عدة ضد السلطات اثر تقنين الطاقة وسط قيظ تجاوز 54 درجة مئوية.
فقط اولئك الذين يملكون مولدات خاصة ويمكنهم الحصول على الوقود يمكنهم تجميد موادهم الغذائية في الثلاجة او فتح مكيفات الهواء على مدار الساعة بينما لا يستطيع الاخرون ذلك مما ادى الى الاحتجاجات.
وحذر رئيس الوزراء المنتهية ولايته نوري المالكي اثر موافقته على استقالة وزير الكهرباء كريم وحيد من ان الكهرباء لا يمكن ان تتحسن قبل عامين على الاقل.
ومنذ سنوات، يعاني قطاع الكهرباء في العراق عموما من نقص في انتاج الطاقة جراء تعرض المحطات وشبكات النقل الى اضرار كبيرة عند اجتياح البلاد العام 2003، وما اعقبه من اعمال تخريب.
ويعتمد العراقيون، وخصوصا في بغداد، على مولدات الطاقة لمعالجة النقص المستمر الذي يصل الى حوالي 18 ساعة في اليوم.