العراقيون يغادرون الاردن الى بغداد ويتعهدون بتحرير العراق

عمان
عودة الى البلد في وقت الشدة

غادرت الاثنين اول حافلة مجانية الى بغداد تقل خمسين عراقيا مصممين على القتال لتحرير بلادهم من قوات التحالف.
وقال عامل البناء سمير (35 عاما) "كانت اجرة السفر الى بغداد مرتفعة جدا بالنسبة لي ولكن الان اصبحت الرحلة مجانية وساعود لاقاتل من اجل بلدي". وتحمل، احد نجلي الرئيس العراقي صدام حسين تكاليف تلك الرحلة.
وقال سمير انه عائد الى البصرة، المدينة التي تسيطر عليها قوات التحالف جزئيا والتي لا تزال فيها جيوب للمقاومة.
وقال سمير بتحد واضح "انا لا اخشى السفر من بغداد الى البصرة، يقول الاميركيون انه يسيطرون على جزء من العراق ولكن ذلك كله كذب، انه لم يستولوا سوى على ميناء ام قصر".
وقال متحدث عراقي باسم شركة الدلة للحافلات ان هذه هي اول حافلة مجانية تتجه الى بغداد منذ بدء الحرب على العراق في 20 اذار/مارس.
وقال المتحدث الذي طلب عدم الكشف عن اسمه "ان رحلة باتجاه واحد تكلف 12 دينار (17 دولار) ولكن اليوم ولاول مرة فان الرحلة مجانية"، مضيفا ان حافلات مماثلة تغادر سوريا الى بغداد.
وقال ان "بامكان الجميع ان يعودوا، ولا توجد اية قيود على الاطلاق".
وقال الرجال الذين كانوا ينتظرون الصعود الى الحافلة ان بغداد اصدرت عفوا بحق بعضهم ومنحوا جوازات سفر عراقية جديدة.
الا انهم رفضوا عرض نسخة عن الوثيقة التي تم ختمها بعفو الرئيس العراقي في السفارة العراقية في عمان.
وقال المتحدث باسم الشركة ان "الاشخاص الذين لم يعودوا للالتحاق بالخدمة العسكرية الاجبارية والاشخاص الذين انتهت صلاحية جوازاتهم او تصاريح عملهم الاردنية، منحوا وثائق على الفور لكي يتمكنوا من المغادرة".
وقال العامل عدنان انه شعر بان عليه ان يعود الى العراق بعد وجوده في الاردن مدة ستة اشهر. وقال "ان الامر يتعلق بالكرامة والعزة الوطنية".
واضاف "لا استطيع تحمل رؤية بلادي محتلة من قبل قوات اجنبية. اعتقد اننا نستطيع ان نطردهم. ربما تكون لديهم اسلحة مذهلة ولكن ارادة الله اقوى".
ومن ناحية اخرى شعرت ام عبد الله وزوجها واولادها الثلاثة بالحزن الشديد لعدم توفر مقاعد لهم على الحافلة.
وقالت "اخبرونا ان ناتي غدا لان الحافلة مليئة". اما زوجها الذي يعمل كهربائيا في عمان منذ ستة اشهر فقد انفجر بالبكاء عندما سألته عن السبب الذي يدفعه الى اصطحاب عائلته والعودة الى بغداد في مثل هذه الاوقات الخطرة.
وقالت زوجته موضحة "انه يشعر بالقلق البالغ على والديه المسنين اللذين يعيشان في منطقة تم قصفها في بغداد. لم نستطع الاتصال بهم منذ اليوم الثاني من الحرب. يجب ان نعود لنكون معا".
اما جاسر عبد الجواد (21 عاما) فهو طالب فلسطيني غادر بغداد عندما بدأت الحرب والان فهو يعود لها. الا انه قال انه لن يحمل السلاح في العراق.
وقال جاسر "انني عائد الى هناك لانني اشعر ان ذلك واجبي كعربي" مضيفا "اريد ان اساعد الشعب العراقي الذي رحب بي. اريد ان اساعدهم باية طريقة ممكنة، في المستشفيات مثلا".
ونفى كل المغادرين الى بغداد ان يكونوا يشعرون بالخوف من الطريق التي قال الصحافيون ان قوات التحالف اوقفتهم عليها اثناء عودتهم من العراق الى الاردن.
وقال سمير "على الاكثر سيفتشونا ولكني واثق انهم سيدعوننا نذهب. نحن مدنيون عزل" الا انه تعهد بان يحمل السلاح في اللحظة التي يطأ فيها تراب العراق.
وقال متحدث اميركي باسم القيادة العسكرية الوسطى في قطر الاثنين ان القوات الاميركية سوف تمنع الدخول الى الصحراء العراقية الغربية والطريق المؤدي اليها. وتحاذي سوريا والاردن العراق من الغرب.