العراقيون يتخوفون من التقسيم بعد إقرار الدستور

بغداد - من سلام فرج
أولويات العراقيين حاليا تتلخص في الامن والكهرباء

أعرب العديد من العراقيين غداة تقديم مسودة الدستور الى الجمعية الوطنية (البرلمان) عن تخوفهم من ان الفقرات التي تتضمنها حول الفدرالية قد تؤدي الى تقسيم البلاد لكنهم شددوا على ان اولويتهم هي توفر الامن والكهرباء.
وقالت ام زهراء (42 عاما) ان "كتابة الدستور هي عملية جيدة ولكن يجب ان نقرأه ونطلع على تفاصيله".
واضافت "اعتقد ان الفدرالية ستقسم العراق ونحن لا نريد ان يقسم العراق خاصة ونحن نتطلع الى توفر الامن والكهرباء".
اما المدرس عماد توفيق (29 عاما) فقال "نؤيد كتابة الدستور وكل خطوة تقوم بها الحكومة والدستور مهمة. رغم حدوث بعض الاختلافات في وجهات النظر بين الاطراف لكن رحلة آلاف ميل تبدأ بخطوة".
واضاف "يجب اشراك العراقيين واطلاعهم على ما يدور ونريد معرفة ما يدور فعلا خلف الستار ومعرفة ماذا يضم هذا الدستور وما يحمله لاهلنا وشعبنا في كل شبر من العراق".
من جانبها، قالت زينه العسكري (38 عاما) وهي موظفة في احد مكاتب الخطوط الجوية العراقية "الفدرالية يجب ان تشبه اسلوب تطبيقها في الولايات المتحدة وعند تحقيق ذلك فسوف تكون ناجحة وجيدة".
واضافت ان "الدستور يخدم العراق في حال كتابته من قبل مختصين وخبراء في شؤون المجتمع العراقي والبلاد الذين يحتاجهم العراق في كل المجالات مثل قطاع الكهرباء والا فستكون فقراته تخدم البعض وتسيء للبعض الاخر".
اما التاجر رحيم عزيز (40 عاما) فقال "اذا اتفق القادة فعلا وقولا فهذا شىء جيد وعظيم ولكن ما هو غير معروف هو... على ماذا اتفقوا. لم نطلع على فقرات الدستور وتفاصيله".
واوضح ان "الفدرالية ستؤدي الى تقسيم البلاد وانا اؤيد الحكومة المركزية التي يجب ان تدير البلاد باشراف ومتابعة من الجمعية الوطنية (البرلمان)".
وقال رجل شرطة شيعي رفض الكشف عن اسمه "المهم هو الامان والكهرباء وهذا ما يتمناه العراقيين قبل الدستور".
واضاف "نتمنى قراءة تفاصيل هذا الدستور على ضوء الكهرباء التي اصبحت غير متوفرة حتى في دوائر الدولة"، مشيرا الى ان موقع عمله التابع لوزارة النقل محروم من الكهرباء.
اما رجاء عدنان (45 عاما) السنية التي كانت ترتدي الزي الاسلامي، فقالت "نرفض اي دستور ما دام العراق تحت الاحتلال ويعاني من نقص في الامن والكهرباء، فاي دستور يصوت عليه من يعاني نقص في الخدمات والامان؟".
الرأي نفسه عبر عنه راضي عباس بائع السجائر في احد طرق بغداد. وقال "ما نريده هو الامان والكهرباء والدستور حتما سياتي بعد ان يتفقوا على راحتهم وبدون عجل لكي يتوصلوا الى حلول مرضيه ومفيدة".
وكان قادة العراق السياسيون عرضوا مسودة الدستور العراقي في ساعة متأخرة من ليل الاثنين الثلاثاء على الجمعية الوطنية العراقية بعد مفاوضات شاقة.
وقبل عشر دقائق من انتهاء المهلة لتسليم النص، اعلن رئيس الجمعية السني حاجم الحسني للنواب انه "تم تقديم المسودة كما وعدنا الشعب العراقي". الا انه اوضح انه "لا تزال هناك نقاط اختلاف ستتم تسويتها خلال الايام الثلاثة المقبلة".
وقال الحسني ان النقاط الثلاث العالقة تتعلق "بالفدرالية وطريقة تشكيل الاقاليم، وبمسألة ورود نص يشير الى اجتثاث حزب البعث، ومسألة السلطات بين الرئاسة ومجلس النواب ومجلس الوزراء".