العراقيون منشغلون بعيد الفطر اكثر من عودة المفتشين

بغداد - من فاروق شكرى
الاستعداد للعيد مستمر

بدأ العراقيون في العشر الاواخر من شهر رمضان منشغلين بالتحضير لمستلزمات عيد الفطر المبارك اكثر بكثير من انشغالهم بمتابعة عودة فرق التفتيش الدولية لاستئناف عملها مجددا في العراق بعد توقف دام اربع سنوات.
وقال حميد صابر (45 عاما) وهو يبيع ملابس اطفال في شارع ياسر عرفات "ان التركيز الان ينصب على تهيئة مستلزمات عيد الفطر اكثر من صرف الوقت بدون فائدة لمتابعة هؤلاء المفتشين".
وتساءل صابر عن النتائج التي يمكن تحقيقها جراء عودة المفتشين، وقال بصوت مرتفع " هل يمكن لهؤلاء منع بوش من ارتكاب حماقته الجديدة بالعدوان على العراق مجددا تماما مثلما فعل والده قبل عشر سنوات".
ومن جانبه اشار عبد الستار احمد الذي كان واقفا يبحث عن ملابس لافراد اسرته "ان عودة المفتشين شيء جيد لكن ما هي الضمانة لانهاء مهمتهم في وقت قصير ورفع الحصار طالما ان واشنطن تريد غير ذلك".
وتابع يقول "ان العيد اصبح على الابواب وعلينا ان نهتم به وبافراد عائلاتنا اكثر من الاهتمام بهؤلاء الجواسيس الجدد"، على حد قوله.
وكانت الصحف العراقية قد تجاهلت تماما وصول اول فريق من المفتشين التابعين للجنة الامم المتحدة للرقابة والتحقق والتفتيش (انموفيك) والوكالة الدولية للطاقة الذرية الى بغداد الاثنين تمهيدا للمباشرة بعملهم اعتبارا من يوم الاربعاء.
وصدرت الصحف العراقية الثلاثاء وهي خالية من اية اخبار بهذا الشان. وكرست افتتاحياتها لانتقاد قرار مجلس الامن 1441 الذي وافق العراق على التعامل به دون قيد او شرط .
وقال عزمي شرهان صاحب مخزن لبيع المواد الغذائية انه رغم اهتمام العراقيين بالتحضير لفرحة عيد الفطر التي هي على الابواب فان حركة البيع شبه مجمدة واضاف ان عمليات الشراء "تدنت كثيرا بسبب التهديدات الاميركية المتواصلة ليل نهار".
واضاف شرهان (50 سنة )، الذي لم يكن يعرف ان كان المفتشون قد وصلوا الى بغداد ام لا، ان "الناس لا يعولون كثيرا على المفتشين واهتمامهم محصور الان باطلالة عيد الفطر المبارك".
ويعكس موقف شرهان حالة اللامبالاة الكبيرة التي يتعامل بها العراقيون مع مفتشي الامم المتحدة الذين يبدو ان الثقة بهم ضعيفة جدا في بغداد خاصة اثر الاعلان عن ان بينهم عناصر من لجنة التفتيش السابقة للامم المتحدة يونسكوم.
وكان بعض مفتشي يونسكوم اتهموا بالتجسس لصالح بلادهم. وقد حلت لهذا السبب هذه اللجنة وشكلت لجنة جديدة لتحل محلها هي انموفيك.