العراقيون صوتوا بكثافة في الانتخابات التشريعية

بغداد - من كمال طه
عراقية تدلي بصوتها في بغداد

صوت العراقيون من جميع الطوائف بكثافة الخميس لانتخاب مجلس نواب مؤلف من 275 عضوا في اقتراع تاريخي ترافق مع سقوط قذائف في بغداد وحوادث عنف اخرى ادت الى مقتل ثلاثة اشخاص.
واغلقت مراكز الاقتراع عند الساعة 18:00 بالتوقيت المحلي (15:00 ت غ) بعد تمديد لمدة ساعة اضافية.
واعلن عادل اللامي المدير العام في المفوضية المستقلة للانتخابات ان التمديد تم "بسبب الاقبال الشديد للناخبين على مراكز الاقتراع".
واكد اللامي ان نسبة المشاركة في الانتخابات اكثر منها في الاستفتاء على مشروع مسودة الدستور منتصف تشرين الاول/أكتوبر الماضي.
ورفض اللامي اعطاء رقم محدد حول نسبة المشاركة، مكتفيا بالقول "نريد ان نعطي نتائج وفقا لارض الواقع وليس ارقاما جزافية".
واكد عضو المفوضية العليا حسين الهنداوي ان "المشاركة كانت واسعة جدا في كل المناطق العراقية بما في ذلك في مدينة الفلوجة (السنية على بعد 50 كلم غرب بغداد) ومحافظتي صلاح الدين ونينوى" السنيتين.
واعلنت المفوضية بدء عملية فرز وعد اصوات الناخبين مؤكدة ان اعلان النتائج "قد يستغرق اسبوعين او اكثر".
وقال فريد ايار عضو المفوضية في مؤتمر صحافي "اعتبارا من هذه الليلة بدأت عملية العد والفرز في المحطات ثم ستعلن هذه النتائج هناك وترسل الى مركز التدوين في المفوضية لادخالها في المنظومة الحسابية".
واشاد البيت الابيض بـ"اليوم التاريخي" في العراق وقال الناطق باسم البيت الابيض سكوت ماكليلان للصحافيين "انه يوم تاريخي للشعب العراقي والشرق الاوسط والعالم، يوم تاريخي لتقدم الحرية".
واعتبر وزير الخارجية البريطاني جاك سترو ان الانتخابات التشريعية في العراق تشكل "يوما عظيما" للبلاد وستؤدي الى مستقبل افضل لشعبه فيما اشادت روسيا بالانتخابات وقالت انها "تفتح صفحة جديدة في تاريخ العراق الحديث".
ومن اصل نحو 6300 مركز اقتراع، تم فتح نحو 6080 مركزا في جميع انحاء العراق عند السابعة بالتوقيت المحلي (04:00 تغ) في ظل تدابير امنية مشددة.
واكد وزيرا الداخلية باقر جبر صولاغ والدفاع سعدون الدليمي في مؤتمر صحافي ان الوضع الامني في عموم العراق خلال سير العملية الانتخابية "جيد جدا".
وقال صولاغ انه "تم اعتقال مجموعة مسلحة كانت تقوم بعملية اطلاق قذائف هاون من احد البساتين في بغداد"، بدون اعطاء المزيد من التفاصيل.
وشهدت اعمال العنف تراجعا ملحوظا نسبة للانتخابات السابقة في كانون الثاني/يناير الماضي.
لكن انفجارا قويا هز بغداد بعد خمس دقائق من فتح مراكز الاقتراع. حيث سقطت قذيفة هاون في "المنطقة الخضراء" المحصنة والتي تحوي مبنيي السفارتين الاميركية والبريطانية ومباني حكومية عراقية.
وافادت مصادر امنية عراقية ان جنديا اميركيا اصيب بالهجوم ولكن لم يصدر اي تأكيد من الجهات الاميركية المختصة.
وتبنت مجموعة "جيش الطائفة المنصورة" المرتبطة بتنظيم القاعدة في بيان على الانترنت هجمات بقذائف الهاون استهدفت المنطقة الخضراء.
واعلن مصدر في وزارة الداخلية العراقية ان مدنيين عراقيين اثنين اصيبا بجروح في انفجار ثلاث قذائف هاون في بغداد.
وفي الموصل (370 كلم شمال بغداد) اكد مصدر في الشرطة ان عراقيا قتل وجرح اثنان آخران عندما القى شخص كان يقود دراجة هوائية قنبلة يدوية على احد مراكز الاقتراع.
وفي تكريت انفجرت قذيفة هاون بالقرب من مدرسة البيان التي اقيم فيها مركز انتخابي لكنها لم تؤد الى وقوع ضحايا، حسبما افاد مصدر للشرطة في هذه المدينة التي تقع على بعد 180 كلم شمال بغداد.
وقتل مدني عراقي واصيب اثنين اخرين اثر سقوط قذائف هاون على مركز اقتراع في مدنية تلعفر.
وكان اكثر من 15.5 مليون ناخب بينهم اربعة ملايين في بغداد دعيوا للادلاء باصواتهم في 18 دائرة انتخابية وهو عدد محافظات العراق في ثالث اقتراع في البلاد منذ سقوط نظام الرئيس صدام حسين في الرابع من نيسان/ابريل 2003 .
وجرت انتخابات عامة في الثلاثين من كانون الثاني/يناير الماضي واستفتاء على مشروع مسودة الدستور العراقي في الخامس عشر من تشرين الاول/اكتوبر الماضي.
وكان قانون ادارة الدولة في المرحلة الانتقالية الذي اقر مطلع
آذار/مارس 2004 حدد مواعيد الاستحقاقات المهمة في البلاد.
ويتنافس 7655 مرشحا عراقيا يمثلون 307 كيانات سياسية (افرادا مرشحين واحزابا سياسية) و19 ائتلافا.
وتتصدر هذه الائتلافات خمسة تحظى بنفوذ واسع ابرزها الائتلاف العراقي الموحد (شيعي) الذي يترأسه عبد العزيز الحكيم و"القائمة العراقية الوطنية" التي يترأسها اياد علاوي وقائمة "التحالف الكردستاني" التي تضم الحزبين الكرديين الرئيسيين في شمال العراق.
اما الائتلاف الرابع فهو الائتلاف السني الذي يضم الحزب الاسلامي العراقي بزعامة طارق الهاشمي ومجلس الحوار الوطني لخلف العليان ومؤتمر اهل السنة لعدنان محمد سلمان الدليمي والذي دخل الانتخابات في اطار لائحة واحدة تحمل اسم "جبهة التوافق العراقية". واخيرا هناك الائتلاف الذي يترأسه احمد الجلبي ويحمل اسم "المؤتمر الوطني العراقي".
وشهدت الانتخابات مشاركة سنية واسعة بعد ان ادى رفض العرب السنة المشاركة في الانتخابات التشريعية في 30 كانون الثاني/يناير الماضي الى قيام برلمان كان تمثيلهم فيه ضعيفا جدا.
وافاد مراسلون لوكالات الانباء في مدينة الفلوجة السنية (50 كلم غرب بغداد) ان مراكز الاقتراع في المدينة شهدت اقبالا شديدا.
واكد قائمقام الفلوجة ضاري عبد الهادي الزوبعي ان الاقبال كان "جيدا جدا".