العراقيل تواجه تجارة المنتجات الغذائية السعودية

الصادرات غير النفطية للسعودية زادت في الآونة الاخيرة

الرياض - يواجه تجار سعوديون عراقيل أمام تصدير منتجاتهم من المواد الغذائية المصنعة ومشتقات الحليب إلى خمس دول عربية فرضت قيودا جديدة تشترط توفير شهادات بيطرية وصحية للمواد الخام التي يتم استخدامها في تصنيع هذه المنتجات.
وكشفت الدوائر المختصة في السعودية عن توقف شحنات سعودية من المواد الغذائية المصنعة ومشتقات الحليب المصدرة على المنافذ الجمركية لكل من سوريا والمغرب لفترات قاربت الشهر، في الوقت الذي اتخذت فيه كل من لبنان والاردن واليمن إجراءات مماثلة تطالب المصدرين بتوفير هذه الشهادات على الرغم من أن المواد الخام التي يتم استخدامها في التصنيع تستورد من خارج السعودية وهو ما يجعل من توفيرها أمرا في غاية الصعوبة.
وتهدد هذه الاجراءات مصير صفقات تجارية سنوية تزيد قيمتها عن 140 مليون ريال، وتمثل في مجملها كميات الصادرات المعتادة من هذه المنتجات إلى الدول الخمس.
وقال المدير التنفيذي لمركز تنمية الصادرات السعودية إبراهيم فودة أن شركتين سعوديتين أبلغتا المركز رسميا إيقاف دخول شحناتهم التصديرية من هذه المنتجات على المنافذ الجمركية في سوريا والمغرب والتي تطالب بتوفير شهادات بيطرية وصحية للمواد الخام التي تم استخدامها في التصنيع.
وأضاف فودة أن مركز تنمية الصادرات يسعى حاليا لمعالجة هذه المشكلة من خلال مخاطبة الجهات المعنية وهي وزارات المالية والتجارة والخارجية التي ستتولى بدورها مخاطبة نظيراتها في الدول الاخرى حيال هذا الموضوع.
وأضاف أن مثل هذه العراقيل قد تنشأ بسبب عدم معرفة القائمين على هذه المنافذ الجمركية بتطبيق الاتفاقيات، وأحيانا قد تنشأ نتيجة اجتهادات شخصية وهي أمور يمكن معالجتها بسهولة لو بادر المصدرون المحليون بالإبلاغ عنها.
في غضون ذلك، وصف مدير عام إحدى الشركات السعودية المتضررة الاجراءات الجديدة بالمطالب التعجيزية، مضيفا أن شركته اعتادت منذ ثماني سنوات على تصدير مثل هذه المنتجات للاردن، إلا أن مسئولي الجمارك فيها يطالبون حاليا بتوفير شهادات بيطرية وصحية تثبت سلامة المواد الخام المستخدمة في التصنيع.
وأوضح أن إحدى الشحنات المصدرة إلى سوريا توقفت لمدة 45 يوما قبل أن يوقع المورد نفسه تعهدا بجلب هذه الشهادات، وما زالت هناك شحنات متوقفة منذ أكثر من شهر في أحد الموانئ المغربية للسبب نفسه.
وأضاف أن دولا عربية أخرى هي الاردن ولبنان واليمن بدأت تتخذ إجراءات مماثلة.
وأوضح رئيس مركز الصادرات السعودية عبد الرحمن الزامل انه تباحث اليوم مع العديد من المسؤولين العراقيين.
وكان الزامل ترأس في تشرين الاول/أكتوبر أول وفد لرجال الاعمال السعوديين يزور العراق منذ 1990،
وكان البلدان المتجاوران قد افتتحا مؤخرا مركز عرعر الحدودي لمرور الحجاج والمسافرين بين البلدين بعد أن بقي مغلقا طيلة السنوات العشر الماضية، كما أعيد قبل ايام فتح الاتصالات الهاتفية بين البلدين.
وأعلنت كل من السعودية والعراق اللتين قطعتا العلاقات الدبلوماسية بينهما منذ1991 مسيرة تقارب منذ القمة العربية ببيروت في آذار/مارس الماضي.