العدوان يدوّن بالكاميرا 'بوح القرى' الأردنية

عمان
احتفاء بالمكان

باحت صور القاص مفلح العدوان بمكنونات قرى الاردن واريافه الثلاثاء في المعرض الفوتوغرافي الذي افتتحه رئيس الجامعة الاردنية د.خالد الكركي في مكتبة الجامعة الاردنية.
ويحتوي المعرض الذي يستمر لمدة اسبوع حوالي مائة لوحة فوتوغرافية كانت التقطتها عدسة العدوان لاكثر من اربعين قرية اردنية في سياق مشروع وطني زار خلاله اكثر من ثمانين قرية اردنية ووثق لها بالصورة والكتابة.
واكدت مديرة مكتبة الجامعة الاردنية د. هند ابوالشعر في افتتاح معرض "بوح القرى" لمفلح العدوان ان الفعالية مهمة في سياق تجذير الثقافة الوطنية، حيث ترافق هذا المشروع الكبير مع الدراسات الاكاديمية منذ مطلع التسعينات للريف الاردني الذي تابعة الزميل العدوان بمسحه الذكي للريف الاردني بالصورة والاسترجاع التاريخي وقراءة واقع الحال.
واكدت ان علينا ان نعترف ان ثقافة الصورة اصبحت جزءا من الذاكرة الوطنية والجذور الثقافية، ومفلح وزع جهد الكاميرا والقلم ما بين الشمال والوسط والجنوب ونجح في رصد ذاكرة الحجر والشجر والمسنين والطيور والضوء، وبالتالي فان هذا المعرض سيكون فاتحة لمجموعة اخرى من المعارض والتي تنوي مكتبة الجامعة اقامتها احتفاء بالمكان وذاكرة الوطن.
واشار العدوان ان المشروع الذي دعمته جريدة الراي الاردنية ونشرت حلقاته تحت عنوان بوح القرى ياتي ضمن مشروع وطني لتوثيق معالم الريف الاردني، وقد صدر الجزء الاول منه على شكل كتاب وضمن موسوعة القرية الاردنية، حيث تضيف هذه الصور للمشروع وثيقة مرئية تضاف الى المعلومة التاريخية والسرد والتوثيق وتتبع الذاكرة الشفوية في القرية الاردنية، حيث يتم تبادل الادوار بين الكلمة والصورة حيث يحفز كل منهما الاخر لمصلحة التوثيق الحقيقي للقرية الاردنية في اطار كتابة جديدة لتاريخ الوطن من زوايا مختلفة.
واضاف العدوان لقد كانت الفكرة والمبادرة من الجامعة الاردنية وبحماسة من د.هند ابو الشعر، خاصة وان الجامعة لها الاثر الحقيقي في ابداعي، ويحمل المعرض الاول لي في الجامعة دلالة كبيرة في وجداني ونوع من الوفاء والاخلاص لهذا الصرح.
وياتي افتتاحه في المكتبة لوجود بعد ثقافي وطني تاريخي ابداعي، ويمكن ان ننظر اليه باكثر من زاوية خاصة وان المكتبة هي فضاء ثقافي وعلمي وبحثي مما يعطي الفكرة زخما من حيث عدد الحضور وعدد المستفيدين حيث يطلع اكبر عدد من الطلبة على التاريخ والطبيعة المسكونة في تلك الامكنة، لذلك فان المكتبة هي من انسب الاماكن لتكون حاضنة للتعريف بتلك الاماكن واعادة تقديمها بشكل ابداعي وحضاري من ذاكرة الوطن وبعين وكاميرا الحريص على المحافظة والتوثيق لهذا الارث.
واضاف العدوان والحاصل على العديد من الجوائز الابداعية الى انه منذ زمن طويل وحديث القرى شفوي، غير موثق، تذروه الرياح، في مقابل حديث السرايا الذي تصف له الكتب والمراجع، لذلك جاء هذا الجهد لينتصف لهذه الاحاديث والذكريات ويوثق جزءا منها، خاصة وان قرانا لها طقوسها وذاكرتها وتفاصيلها التي بدأ يغلفها النسيان، ولعل جهدنا هذا بداية سيبني عليها غيرنا.