العدسات تؤرخ لحياة يهود المغرب

المغرب غني بتنوع روافد الهوية

لندن ـ قامت للا جمالة العلوي سفيرة المغرب لدى المملكة المتحدة، الأربعاء بلندن، بافتتاح معرض للصور الفوتوغرافية يبرز الحياة اليومية للطائفة اليهودية المغربية، ويكشف مناخ التعايش النموذجي الذي ساد على الدوام في المغرب.

وتميز حفل الافتتاح بالرسالة الملكية التي وجهها الملك محمد السادس إلى المشاركين، والتي أبرز فيها أن هذا المعرض "يعبر ببلاغة قوية وإقناع عميق عن واقع تاريخي واجتماعي وثقافي يعتز المغرب، ملكاَ وشعباَ، بكل تبصر وإرادة وأناة بامتلاكه والدفاع عنه ماضيا وحاضرا ومستقبلا".

وأكد الملك في رسالته "أننا نسهر على حقوق وحريات رعايانا الأوفياء، من مسلمين ويهود، على قدم المساواة".

وأضاف "المملكة المغربية غنية بتنوع روافد هويتها، وبتعدد مكونات تاريخها، التي عرف الشعب المغربي كيف يراكمها عبر العصور، لترسيخ مكانة وقيم بلادنا، في الإصغاء وقبول الآخر، واحترام الخصوصيات".

وأكد أنه "وانطلاقا من هذا التوافق الوطني، الأصيل والفريد من نوعه تتحدد وتتبلور الخصوصية المغربية، التي ليست من قبيل الادعاء، ولا ترتبط بموقف سياسي أو دبلوماسي عابر".

ويتضمن المعرض، الذي يحتضنه المتحف اليهودي في لندن من 11 نوفمبر ـ تشرين الثاني الجاري إلى 6 مارس ـ آذار المقبل، مجموعة غنية من الصور الفوتوغرافية التقطتها عدسة إلياس هاروس، وهو يهودي مغربي، خلال أربعينيات وستينيات القرن الماضي، تبرز الحياة اليومية ليهود الأطلس وجنوب المغرب، وصوراَ أخرى التقطتها في عقود لاحقة صحفية هولندية.

ويكشف المعرض المنظم بتعاون مع الجمعية المغربية البريطانية التي تترأسها للا جمالة العلوي، التعايش الاجتماعي والثقافي الذي يعود لنحو 2000 سنة بين الجاليتين اليهودية والمسلمة بالمغرب.

وترصد الصور المعروضة، العفوية والمعيشة اليومية للطائفة اليهودية بالمغرب، وطقوسها، ومهنها وحرفها وتقاليدها، كما تعبر وبقوة ملحوظة، عن قوة وعمق العلاقات بين مجتمعين من ديانتين مختلفتين يعيشان جنبا إلى جنب فوق التراب نفسه، في وئام تام واحترام كامل للآخر.