العثور على سفينة داروين جنوب شرق انجلترا

اكتشاف جدير بالاهتمام

لندن - عثر علماء آثار على حطام سفينة يعتقد انها السفينة بيغل التي قام عالم الطبيعيات والاحياء البريطاني تشارلز داروين على متنها برحلة استمرت خمس سنوات وضع خلالها نظرية التطور.
وظل مصير هذه السفينة التاريخية التي جال داروين على متنها بين 1831 و1836 مجهولا على مدى اكثر من قرن.
وافادت صحيفة ذي اوبزرفر البريطانيا ان علماء الآثار يعتقدون انهم عثروا على السفينة غائصة تحت الوحول في قعر مصب نهر في منطقة ايسكس جنوب شرق انكلترا، وقد اتاح هذا الاكتشاف نظام رادار متطور قادر على سبر الاعماق.
وقال عالم الآثار البحرية روبرت بريسكوت من جامعة سانت اندروز الاسكتلندية متحدثا للصحيفة "انني واثق تماما من اننا عثرنا على السفينة بيغل".
واوضح بريسكوت ان الرادار يظهر صورة سفينة مشابهة لسفينة بيغل من حيث قياساتها راقدة تحت 6،3 امتار من الوحول قرب احواض مهجورة منذ سنوات. وقد استخدمت دوائر الجمارك السفينة بيغل بعد الرحلة الشهيرة التي قادت داروين بصورة خاصة الى جزر غلباغوس واستراليا.
وتابع "ان القسم الاكبر من الطبقات العليا من السفينة قد يكون اختفى، لكن لدينا الاقسام السفلية والهيكل، ومن يدري ما قد يكون تبقى من رحلة داروين هناك في القعر".
وقال "لذلك تثير هذه السفينة فضولنا الى هذا الحد".
ودون داروين خلال رحلته الى اميركا الجنوبية وجرز غلباغوس واستراليا ملاحظات مطولة ومفصلة عن الحيوانات والنباتات والصخور التي صادفها، وقد اعاد معه نماذج كثيرة منها.
واستخلص داروين من هذه الملاحظات التي فصل فيها ايضا نقاط التباين بين مختلف الطيور والحيوانات، ان الاصناف الحية تتطور شيئا فشيئا مع مرور الوقت بموجب عملية اصطفاء طبيعية تفيد منها الاصناف الاكثر تكيفا مع بيئتها.
وعرض العالم نظرياته عام 1859 في دراسة بعنوان "نشوء الانواع عن طريق الارتقاء الطبيعي"، فاثارت انتقادات حادة في الاوساط المسيحية والمحافظة قبل ان يتم الاقرار باهميتها وتعتبر من اهم النظريات العلمية عبر التاريخ.