العبادي يهاجم المحرضين على قطيعة بين الحكومة والحشد

العبادي: البعض يتناسى ان الحشد تابع للحكومة وممول منها

بغداد - هاجم رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي السبت خصوما سياسيين يحاولون الايقاع بين الحكومة والحشد الشعبي "الذي نريد إصلاحه"، مؤكدا على أن التغيير الوزاري المزمع إجراؤه ليس موجها ضد أي طرف سياسي.

وتعرض العبادي إلى انتقادات واسعة على مدى اليومين الماضيين من قياديين في فصائل الحشد الشعبي على خلفية قرار أصدره بتكليف قائد عسكري لشغل منصب معاون رئيس هيئة الحشد بدلا من مسؤولها السابق أبومهدي المهندس.

ويضم الحشد الشعبي ميليشيات شيعية تمثل أجنحة عسكرية لأحزاب سياسية وشخصيات دينية نافذة، وتختلط فيه الولاءات بين العراق وايران.

وقال العبادي خلال كلمة في "المؤتمر الأول لبناء قدرات الشباب" في بغداد ان "الفاسدين يشنون حربا إعلامية علينا من خلال الفضائيات ومواقع التواصل الاجتماعي وخلق الأكاذيب لأنهم يعلمون أننا سنصل إليهم".

واوضح أن "البعض يحاول الايقاع بين الحشد والدولة، متناسيا أن الحشد مؤسسة تابعة للدولة وتمويلها منها ونريد الإصلاح فيها، لكن هناك من يحاول إيقافه من خلال حملة تشويه".

وتابع العبادي من جهة اخرى، قائلا إن "التغيير الوزاري ليس موجها ضد أحد وإنما للسير بإصلاح المعوج ومحاربة الفساد والتقدم نحو الامام ونحتاج إلى فريق منسجم لهذا الأمر".

وأعلن العبادي الاثنين استعداده لترك منصبه مقابل تغيير وزاري شامل، وحذر من تجاهل الكتل السياسية في البرلمان العراقي لدعوة إجراء التغيير الجوهري في الحكومة.

وكان المجلس الأعلى الإسلامي أحد أبرز كتل "التحالف الوطني الشيعي" (صاحب الأغلبية في البرلمان 180 مقعدا من مجموع 328 مقعدا) أعلن تأييده لتشكيل حكومة "تكنوقراط" شريطة أن يشمل التغيير الحكومي رئيس الوزراء حيدر العبادي.

كما أعلنت الهيئة السياسية للتحالف الوطني الشيعي الأحد، ضرورة المشاركة الحقيقية في إعداد وتنفيذ أي برنامج حكومي، من شأنه أن يعالج المشاكل الحالية.

وقال التحالف الوطني في بيان له الأحد إن "الهيئة السياسية للتحالف شددت على أهمية الإصلاحات التي يُقدِّمها البرنامج الحكومي في مراحله الأولى، والإصلاحات التي ستقدِم الحكومة على إجرائها في المستقبل القريب".

ومنح مقتدى الصدر زعيم التيار الصدري الذي يمتلك 3 حقائب وزارية في الحكومة الحالية، و34 مقعدا في البرلمان العراقي، في خطاب له العبادي 45 يوما لتشكيل حكومة تكنوقراط، وهدد بسحب الثقة منه حال فشله.

وقدّم العبادي في 16 آب/أغسطس الحزمة الأولى من الإصلاحات إلى البرلمان وتضمنت تقليص حكومته إلى 22 وزارة بدلا من 33.

وصوت البرلمان لاحقا بالموافقة، إلا أن بعض الكتل السياسية ترى أن الإصلاحات التي وعد بها العبادي غير كافية كما أنه لم يف بغالبيتها.