العبادي يرهن حياته في مواجهة مفتوحة مع 'الحيتان الكبيرة'

'الفساد لا يقل خطورة عن الارهاب'

بغداد - اعتبر رئيس الحكومة العراقية حيدر العبادي الاثنين ان الفساد تهديد يضاهي الارهاب واعدا بمكافحة هذه الآفة ولو كلفه الامر حياته.

وكان العبادي تسلم السلطة في ايلول/سبتمبر الماضي بعد تقدم تنظيم الدولة الاسلامية في مناطق واسعة من شمال العراق. وتعهد مكافحة الفساد الذي استشرى في عهد سلفه نوري المالكي.

وقال العبادي الاثنين خلال زيارة له الى كربلاء جنوب بغداد "لقد بدأنا بالحيتان الكبيرة في مكافحة المفسدين واوجه رسالة تحذيرية الى كل من ياخذ راتبا دون وجه حق".

واكد انه سيمضي قدما في حملته هذه "حتى ولو كلفني الامر حياتي (...) لان الفساد لا يقل خطورة عن الارهاب".

واكد في نهاية تشرين الثاني/نوفمبر عزمه على تكثيف مكافحة الارهاب كاشفا ان البلاد تدفع رواتب نحو 50 الف جندي هم غير موجودين. كما اقصى العديد من الضباط الكبار من مناصبهم.

وكان المالكي اعتبر الاثنين ان ما قاله العبادي عن وجود 50 الف جندي وهمي يقبضون رواتب "غير صحيح مطلقا".

وقال المالكي في اشارة واضحة الى العبادي من دون ان يسميه "كنا نتمنى على مصدر المعلومة الدقة والتحري قبل اطلاقها حتى لا يسبب ارباكا يستغله من يريد الاساءة للدولة واجهزتها الامنية والمدنية".

وفي شأن اخر اوضح العبادي الذي يزور محافظة كربلاء الاثنين، عدم توقيعه على اية حصانة لاي جندي أميركي في العراق .

وقال "لا حصانة ولا مقاتلين اجانب ولم اوقع على اية حصانة لاي جندي أميركي في العراق ".

وكان المكتب الاعلامي لرئيس الوزراء حيدر العبادي قد نفى الانباء التي اشارت الى منح الحكومة العراقية حصانة للقوات الأميركية وعدها ملفقة ومثيرة للاستغراب .

واكد المكتب في بيان ان التصريحات المنسوبة للسفير الاميركي "لا اساس لها من الصحة ومثيرة للاستغراب" مسترعيا الانتباه الى انه "لا توجد قوات أميركية في العراق اساسا"، وقال ان "لدينا مدربين فقط وهؤلاء لهم حصانة دبلوماسية كونهم ضمن طاقم السفارة مشيرا الى ان هذه الحصانة منحت من قبل الحكومة السابقة وليس الحالية.

يشار الى ان مكتب نائب رئيس الجمهورية نوري المالكي قد نفى ايضا منح الحكومة التي كان يرأسها الحصانة للمستشارين الأميركيين .

وقال مكتب المالكي في تصريح صحفي ان ما يثار عن منح الحكومة التي كان يراسها نوري المالكي الحصانة للمستشارين الأميركيين "لا اساس له من الصحة".

من جانبه، اكد الخبير القانوني طارق حرب ان المستشارين الامريكيين في العراق يتمتعون بالحصانة والامتيازات المقررة طبقا لاتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية المبرمة في الثامن من نيسان 1961 التي دخلت حيز التنفيذ في الرابع والعشرين من نيسان 1964.