العبادي لا يملك إلا 'الصبر' لمعالجة الأزمة الاقتصادية

'الانفراج قريب'

بغداد - دعا رئيس الوزراء حيدر العبادي العراقيين الخميس الي "الصبر" بينما تعمل الحكومة على تنفيذ اصلاحات اقتصادية تشمل اعادة هيكلة شركات كثيرة مملوكة للدولة قائلا ان الخطة ستثمر عن نمو اقتصادي وتنمية.

ويتعرض العبادي -الذي تولى السلطة في سبتمبر/ايلول بعد ان سيطر متشددو تنظيم الدولة الاسلامية على اجزاء واسعة من شمال وغرب العراق- لضغوط لتحسين الاوضاع الاقتصادية والامنية مع قيادته البلاد وسط اجواء استقطاب سياسي.

ويسعى العراق جاهدا لاجتذاب استثمارات اجنبية وتنويع مصادر دخله بعيدا عن النفط الذي هوت اسعاره في النصف الثاني من العام 2014.

وأبلغ العبادي مؤتمرا استثماريا في بغداد "نستطيع التغلب على الازمة بالاصرار على الاصلاح الاقتصادي وبالصبر.. نناشد المواطنين الصبر. النجاح والتنمية قادمان".

"انا لست متشائما وادعو المواطنين الى الصبر وأعدهم بأن النجاح قادم والانفراج في الازمة الاقتصادية قريب".

وقال العبادي ان الحكومة تهدف الي اعادة هيكلة بعض الشركات المملوكة للدولة لكنه لم يوضح متى ستحدث التغييرات او هل ستتضمن الخصخصة.

واضاف قائلا "نريد لهذه الشركات ان تكون أكثر فاعلية ومساهمة في الاقتصاد العراقي". وقال ان الحكومة ليس لديها أي نية للاستغناء عن العاملين في تلك الشركات.

وتواصل شركات عراقية كثيرة مملوكة للدولة نشاطها بالكاد منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة للاطاحة بصدام حسين في 2003 في حين اغلقت شركات كثيرة مرتبطة بالجيش.

ويحصل العراق على حوالي 90 بالمئة من ايراداته من النفط وتضرر اقتصاده بشدة العام الماضي من هبوط حاد في الاسعار العالمية للخام وسيطرة متشددي الدولة الاسلامية على مناطق واسعة في شمال وشرق البلاد مما دفع الحكومة الي انفاق كبير على الجيش ورعاية السكان الذين نزحوا من تلك المناطق.

ومن المتوقع ان يقفز الانفاق الدفاعي وحده بما يصل الي 20 بالمئة في 2015 حسب ميزانية اقرها البرلمان الشهر الماضي تتضمن عجزا قدره 25 تريليون دينار (22 مليار دولار) سيجري تمويله عن طريق الاقتراض.

ويتعين على الحكومة ايضا ان تؤمن الرواتب لأكثر من 5 ملايين موظف باجهزة الدولة.

وقال وزير المالية هوشيار زيباري ان العراق يعتزم استخدام حقوق السحب الخاصة لجمع تمويل من صندوق النقد الدولي.

وأبلغ مصدر بارز بصندوق النقد رويترز ان المؤسسة المالية الدولية منفتحة على تقديم تمويل اضافي للبلد الذي انهكته الحرب.

وعند تقديم برامج اقراض طارئة الي الدول فان صندوق النقد غالبا ما يحثها على اجراء اصلاحات اقتصادية مثل اعادة هيكلة مالية الدولة.

أظهرت بيانات للشحن ومصادر بقطاع النفط أن صادرات الخام من جنوب العراق انخفضت بشكل حاد منذ بداية فبراير/شباط بسبب تأخيرات في الشحنات ناتجة عن سوء الأحوال الجوية وهو ما يكبح نموا في الامدادات من ثاني أكبر منتج للنفط في منظمة أوبك.

وقالت بيانات للشحن إن متوسط الصادرات من موانيء جنوب العراق على مدى الأيام العشرة الأولى من فبراير شباط كان أقل من 1.5 مليون برميل يوميا.

وبلغ متوسط الصادرات في يناير كانون الثاني 2.39 مليون برميل يوميا في حين بلغ المتوسط في ديسمبر كانون الأول 2.76 مليون برميل يوميا وهو مستوى قياسي مرتفع.

وكان العراق قد خطط لحجم قياسي من الصادرات الجنوبية في فبراير شباط قدره 3.3 مليون برميل يوميا. لكن مصدرا بالقطاع قال إن الوصول إلى هذا المستوى يبدو مستبعدا حتى إذا تعافت الصادرات في باقي الشهر.

وقال المصدر الذي يتابع الصادرات العراقية "الصادرات منخفضة للغاية ... لم تغادر أي شحنات خلال اليومين أو الثلاثة الماضية."

وتنتج الحقول الجنوبية أغلب نفط العراق وموانئه على الخليج هي المنفذ الرئيسي له إلى الأسواق العالمية. وواصلت الحقول الجنوبية الانتاج مع وقوعها بعيدا عن المناطق التي تسيطر عليها جماعة الدولة الإسلامية المتشددة.

وقال تاجر ينتظر تحميل ناقلة ردا على سؤال عن سبب التأخير "الطقس الرهيب".