العبادي على أنقاض الرمادي

وزير الدفاع العراقي: مدينة أشباح

بغداد - زار رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي مدينة الرمادي الثلاثاء بعد يوم من انتزاع الجيش السيطرة على المدينة الواقعة بغرب البلاد من تنظيم الدولة الإسلامية في أول نجاح كبير تحققه القوات التي دربتها الولايات المتحدة وانهارت أمام تقدم متشددي التنظيم قبل 18 شهرا.

لكن وزير الدفاع العراقي خالد العبيدي قال الثلاثاء ان المدينة المحررة باتت مدمرة بنسبة 80 بالمئة.

وقالت مصادر أمنية إن العبادي وصل إلى الرمادي في طائرة هليكوبتر بصحبة أكبر قائد عسكري في محافظة الأنبار إلى جامعة الأنبار على المشارف الجنوبية للرمادي وأنه سيلتقي بقادة الجيش وقوات مكافحة الإرهاب.

وأعلن العبادي عن الزيارة بنفسه على تويتر فيما بعد.

وأبطأت العبوات الناسفة التي زرعت في الشوارع والمباني الملغومة تقدم القوات العراقية المدعومة بغارات للتحالف بقيادة الولايات المتحدة في الرمادي. وقال مسؤولون أمنيون إنهم ما زالوا بحاجة إلى التخلص من جيوب لمقاتلين يتحصنون في المدينة وعلى مشارفها.

من جهته، قال وزير الدفاع العراقي خالد العبيدي الثلاثاء إن 80% من مدينة الرمادي بمحافظة الانبار(غرب) دمرت بفعل المعارك بين القوات الامنية وعناصر الدولة الاسلامية، مؤكدا مقتل أكثر من 800 عنصر من التنظيم وتفجير 56 عربة مفخخة خلال عمليات استعادة السيطرة على المدينة.

وأضاف العبيدي خلال جلسة لمجلس الوزراء العراقي ان "مدينة الرمادي التي أعلن عن تحريرها الإثنين باتت مدمرة بنسبة 80%، وهي تبدو مدينة أشباح بسبب الدمار والخراب وعمليات التلغيم من قبل عصابات داعش الارهابية"، في اشارة الى الدولة الاسلامية.

وأوضح أنه "خلال المعارك الأخيرة في الرمادي فجرت داعش 56 عربة ملغومة في مختلف جبهات المعركة، ولكن تلك التفجيرات لم تثن قواتنا عن مواصلة تقدمها على الاهداف المرسومة لها"، موضحا ان "القوات الامنية قتلت 813 عنصرا من داعش خلال المعارك".

بدوره، قال محمد إقبال وزير التربية العراقي خلال اجتماع مجلس الوزراء إن "260 مدرسة دمرت في مدينة الرمادي، تكلفتها تبلغ نحو نصف مليار دولار، بالإضافة الى وجود مدارس أخرى دمرت بشكل جزئي"، دون أن يبين عددها.

وأعلن التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة الثلاثاء مقتل ألفي عنصر من تنظيم الدولة الاسلامية من خلال تنفيذ 360 ضربة جوية على مواقع التنظيم المسلح داخل مدينة الرمادي منذ تموز/يوليو الماضي.

وأعلنت وزارة الدفاع العراقية مساء الإثنين عن استعادة السيطرة على مدينة الرمادي مركز محافظة الانبار(غرب) ورفع العلم العراقي فوق مبنى المجمع الحكومي وسط المدينة الذي يضم مباني قيادة الشرطة والمحافظة ومجلس المحافظة.

وتمثل استعادة السيطرة على الرمادي عاصمة محافظة الأنبار في وادي نهر الفرات غربي بغداد أهمية كبيرة للقوات التي انهارت عندما سيطر المقاتلون المتشددون على ثلث العراق في يونيو/حزيران 2014.

ويخوض الجيش العراقي معارك منذ ذلك الحين وكان يقدم الدعم لفصائل شيعية مسلحة تدعمها إيران.

وتقول بغداد منذ شهور إنها ستثبت كفاءة قواتها عن طريق حرمان المتشددين من المكاسب التي حققوها في الأنبار وهي محافظة سنية تمتد من مشارف بغداد حتى الحدود مع سوريا.