العبادي: النفط مقابل رواتب الأكراد

عرض العبادي ياتي على خلفية اضطراب اجتماعي في كردستان

بغداد - قال رئيس الوزراء العراقي الاثنين إن بغداد ستدفع رواتب موظفي الحكومة في كردستان إذا أوقفت المنطقة شبه المستقلة في الشمال بيع النفط بشكل مستقل ملمحا إلى إمكانية إحياء اتفاق لتقاسم النفط والإيرادات.

وبعد طفرة اقتصادية دامت عشر سنوات بدأت حكومة إقليم كردستان تعاني في 2014 عندما قلصت بغداد حصتها من الميزانية بعد أن شيد الأكراد سعيا لتحقيق الاستقلال الاقتصادي خط أنابيب يصل إلى تركيا.

واضطرت حكومة الإقليم إلى خفض رواتب موظفي القطاع العام بما يصل إلى 75 بالمئة هذا الشهر في ظل أزمة اقتصادية نجمت عن تهاوي أسعار النفط.

وقال رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي في مقابلة مع التلفزيون الرسمي إنه يقترح أن يقدم الأكراد النفط مقابل دفع رواتب موظفي الإقليم.

وبلغ متوسط صادرات النفط من شمال العراق عبر خط الأنابيب إلى تركيا 601 ألف و811 برميلا يوميا الشهر الماضي معظمها من حقول بالمنطقة الكردية. وجاء الباقي من حقل كركوك المتنازع عليه الذي تشغله شركة نفط الشمال التي تديرها الدولة العراقية لكنه خاضع للسيطرة الكردية منذ يونيو/حزيران 2014 عندما اجتاح مسلحو تنظيم الدولة الإسلامية شمال البلاد.

وحذر المسؤولون الأكراد في الفترة الأخيرة من أن منطقتهم تواجه انهيارا اقتصاديا.

ويشهد اقليم كردستان احتجاجات مرشحة للتصاعد في ظل فشل حكومة الاقليم في الوفاء بالتزاماتها المالية واضطرارها للاقتطاع من رواتب موظفي القطاع العام الذين انتفضوا رفضا لتلك الاجراءات.

وتوقف ازدهار اقتصاد كردستان فجأة عام 2014 عندما خفضت بغداد تمويلها للإقليم بعد أن أقام خط أنابيب نفطي خاصا به إلى تركيا وبدأ في التصدير بشكل مستقل.

وترك ذلك الاقليم المتمتع بالحكم الذاتي يواجه صعوبات في تدبير رواتب العاملين بالحكومة والبالغة 875 مليار دينار عراقي (800 مليون دولار) شهريا.

وحاولت حكومة الاقليم تعويض النقص بزيادة صادراتها المستقلة من النفط إلى نحو 600 ألف برميل يوميا، لكن عند مستويات الأسعار الراهنة مازال الاقليم يعاني من عجز يتراوح بين 380 مليار و400 مليار دينار عراقي (717 مليون دولار).

وفاقمت الحرب على التنظيم الدولة الإسلامية وتدفق أكثر من مليون نازح بسبب أعمال العنف في بقية أرجاء العراق من الأزمة التي نتجت كذلك عن سنوات من سوء الإدارة والفساد بعد الغزو الذي قادته الولايات المتحدة عام 2003.