العاهل المغربي يرفض بيع 'الخردة العسكرية' بالسوق المحلية

الأمن أولا

الرباط - رفض العاهل المغربي محمد السادس المصادقة على مشروع مرسوم يسمح ببيع العتاد العسكري المتهالك (الخردة) داخل البلاد بسبب احتمال مسه بسلامة وأمن المواطنين.

جاء ذلك في بيان للناطق الرسمي باسم القصر الملكي عبد الحق المرينيعقب ترأس الملك محمد السادس بالقصر الملكي بالدار البيضاء، مجلسا وزاريا مساء الاثنين.

كانت الحكومة صادقت، في 12 يناير/كانون الثاني الجاري، على مشروع المرسوم المذكور، الذي يعطي الضوء الأخضر لـ"المؤسسة المركزية لتدبير وتخزين العتاد" (تأسست في 2015) لبيع عتادها وموادها المتهالكة أو منتهية الصلاحية بالسوق المحلي، دون الحاجة إلى تقطيعها أو فرز مكوناتها الأساسية ما من شأنه تفادي التكاليف غير الضرورية.

لكن العاهل قرر عدم المصادقة على المشروع، مساء الاثنين، عازيا ذلك إلى أن تداول المعدات العسكرية المستعملة (لم يتم تحديد طبيعتها) داخل التراب الوطني، قد يمس بسلامة وأمن المواطنين، وتفاديا للانعكاسات السلبية التي عرفتها تجارب مماثلة في بعض الدول، حسب بيان الناطق باسم القصر الملكي.

يذكر أن مرفق الدولة المسير بطريقة مستقلة المسمى "المؤسسة المركزية لتدبير وتخزين العتاد"، أحدث بموجب المادة 13 من قانون المالية برسم سنة 2015، وتتلخص مهمته في إتلاف كل المعدات العسكرية، سواء تلك التي أصبحت متهالكة، وبالتالي غير صالحة للاستعمال، أو تلك التي انتهت مدة صلاحيتها، قبل بيعها.

وصادق العاهل المغربي على مشروع قانون يتعلق بإعادة تنظيم "القوات المساعدة" (قوات شبه عسكرية تساعد الجيش والشرطة في مهامهما) وبتحديد النظام الأساسي الخاص بأفرادها، وعلى النصوص التطبيقية المرتبطة به.

ويهدف هذا المشروع، إلى تحديث وتأهيل هذه القوات، والنهوض بأوضاعها، من خلال وضع هيكلة جديدة لها.

صادق الملك على ثلاثة مشاريع مراسيم تتعلق، على التوالي، بتنظيم المصالح المركزية وغير الممركزة لإدارة القوات المساعدة، وبتحديد كيفيات تطبيق النظام الأساسي الخاص بأفرادها، وبإعادة تنظيم مدرسة تكوين أطر القوات المساعدة.

وتأسست "القوات المساعدة" في 1975، كقوات تابعة لوزارة الداخلية، ومن بين مهامها حفظ النظام وحراسة الحدود ومكافحة الهجرة السرية وتهريب المخدرات، إضافة إلى تنظيم التجمعات.