العاهل المغربي يدعو بوتفليقة إلى التعاون لبناء الاتحاد المغاربي

حرص مغربي على بناء الاتحاد المغاربي

الرباط - دعا العاهل المغربي محمد السادس، الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة الأحد إلى "الارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى مستوى تطلعات الشعبين والعمل على بناء اتحاد المغرب العربي".

وأبرز العاهل المغربي في برقية تهنئة إلى الرئيس الجزائري بمناسبة تخليد بلاده للذكرى الستين لاندلاع "ثورة التحرير ضد الاستعمار الفرنسي" ونشرتها وكالة المغرب الرسمية، "حرصه الدائم على مواصلة العمل سويا من أجل تمتين أواصر الأخوة والصادقة التي تجمع بين الشعبين الشقيقين، ومن ثمة الارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى مستوى تطلعات الشعبين، بما يجعلها نموذجا لما يجب أن تكون عليه العلاقات بين البلدين الجارين".

وأشار الملك محمد السادس إلى "التضامن الفاعل، والتلاحم المتين الذي أبان عنه الشعبان الشقيقان طيلة فترة مقاومتهما للاستعمار، إيمانا منهما بما يتقاسمانه من مصير مشترك، وتجسيدا لما ظلا ولا يزالان يستشعرانه من آمال وتطلعات مشروعة لبناء صرح مغاربي(اتحاد المغرب العربي) قوي قادر على توفير شروط التكامل والاندماج وتحقيق التنمية المستدامة".

ويسود التوتر العلاقات بين الجزائر والرباط منذ عقود بسبب النزاع حول قضية الصحراء، ولا تزال الحدود بين البلدين مغلقة منذ عام 1994، كرد فعل للسلطات الجزائرية على فرض الرباط تأشيرة الدخول على رعاياها بعد اتهام الجزائر بالتورط في تفجيرات استهدفت فندقا بمدينة مراكش وسط المغرب.

وبدأت قضية الصحراء منذ عام 1975، بعد إنهاء تواجد الاستعمار الإسباني بها ليتحول النزاع بين المغرب والجبهة الانفصالية (البوليساريو) التي تدعمها الجزائر إلى نزاع مسلح استمر حتى عام 1991 بسبب جنوح الانفصاليين للعنف، وتوقف بتوقيع اتفاق لوقف إطلاق النار برعاية الأمم المتحدة، لكن جبهة البوليساريو خرقت الاتفاق في أكثر من مناسبة ولوحت مجدد بالعمل المسلح، بينما تمسك المغرب بالسلم التزاما بالمواثيق الدولية.

وتقترح المملكة المغربية كحل للنزاع حكما ذاتيا موسعا تحت سيادتها، بينما تطالب 'البوليساريو' بتنظيم استفتاء لتقرير مصير الإقليم، وهو طرح تدعمه الجزائر التي تؤوي نازحين من الانفصاليين.

ووجه العاهل المغربي العديد من الدعوات في أكثر من مناسبة للرئيس الجزائري يحثه فيها على حسن الجوار وتوطيد العلقات بين البلدين بما يخدم الشعبين الجارين.

وبمناسبة عيد الاضحى في سبتمبر/ايلول عبر الملك محمد السادس عن أمانيه في توطيد أواصر الأخوة والتضامن بين شعوب المغرب العربي وتعزيز العمل المشترك بين البلدان المغاربية ونبذ التطرف والانقسام عملنا المشترك، والارتقاء به إلى المستوى الأرفع الذي نطمح إليه وتمتين التعاون من أجل استكمال بناء صرح الاتحاد المغاربي على أسس متينة من التعاون والتكامل وحسن الجوار.