العاهل المغربي يدشن اكبر محطة قطارات في الدار البيضاء

محطة تستقبل أكثر من 20 مليون مسافر في السنة

الدار البيضاء (المغرب) – دشن الملك محمد السادس الخميس في الدار البيضاء، العاصمة الاقتصادية للمغرب، محطة السكك الحديدية الجديدة "الدار البيضاء-الميناء"، الاكبر على صعيد المغرب بكلفة 400 مليون درهم (36 مليون يورو) التي استغرقت اشغالها ست سنوات.

وكانت الاشغال في المحطة انطلقت في 2008 وهي تضم مركزا متعدد الخدمات وتمتد على مساحة مغطاة تناهز 33 ألف و500 متر مربع، ويمكنها استقبال أكثر من 20 مليون مسافر في السنة مع قرابة 5 آلاف مسافر في الساعة في اوقات الذروة.

وتشتمل المحطة على ثلاثة فضاءات ذات وظائف متكاملة تضم بناية للمسافرين ومرآب تحت أرضي وعمارة خاصة بمصالح المكتب الوطني للسكك الحديدية بموازاة الارصفة.

وقال ربيع الخليع، مدير المكتب الوطني للسكك الحديدية في تصريح للصحافة إن "هذه المحطة المخصصة حاليا للربط بين مدن الدار البيضاء والرباط والقنيطرة، ستتحول، تدريجيا، إلى محطة لانطلاق قطارات مكوكية أخرى (...) وهو ما سيمكن من رفع عدد المسافرين عبرها سنويا من 7.5 مليون إلى ما يفوق 10 ملايين مسافر".

وقال عبدالعزيز رباح، وزير التجهيز والنقل المغربي إن "المحطة السككية الجديدة تشكل نموذجا سيتم تعميمه على كافة مدن المملكة، في إطار استثمارات بقيمة 13 مليار درهم (مليار و1752 مليون يورو)، مخصصة لتجويد شبكة النقل السككي، علاوة على مشروع القطار فائق السرعة الذي يتطلب ما يفوق 20 مليار درهم (مليار و800 مليون يورو)".

وبدأ المغرب في بناء السكك الحديدية الخاصة بمشروع القطار الفائق السرعة، للربط على طول 300 كلم بين الدار البيضاء ومدينة طنجة المطلة على أوروبا عبر مضيق جبل طارق، لكن المشروع لقي معارضة وانتقادات من نشطاء وفاعلين مدنيين، باعتباره "ليس ذا أولوية" مقارنة مع مشاريع أخرى.

وينتظر حسب توقعات المسؤولين المغاربة أن يتم نقل 6 ملايين مسافر عبر القطار الفائق السرعة خلال السنة الأولى، على أن يتم إنشاء خطين آخرين، واحد الى مدينة أكادير في الجنوب (الخط الأطلنتي وطواه 900 كلم حتى طنجة شمالا) ومدينة وجدة أقصى الشرق المغربي (الخط المغاربي وطوله 600 كلم).

و"المكتب الوطني للسكك الحديدية" في المغرب مؤسسة شبه عمومية مسؤولةعن استغلال قطاع سكك حديد المغرب، ويرجع تاريخ تشييد شبكة السكك الحديد المغربية إلى أوائل القرن العشرين من قبل المحتل الفرنسي.