العاهل السعودي يجري جراحة ناجحة في نيويورك

نهاية المرض لا تعني نهاية القلق

الرياض ـ قال القصر الملكي السعودي الاربعاء إن العاهل السعودي الملك عبد الله الذي يعالج في نيويورك أجريت له جراحة "ناجحة".

ووصل الملك الذي يعتقد انه في السادسة أو السابعة والثمانين الى نيويورك الاثنين للعلاج بعد أن أدى تجمع دموي الى تعقيد حالة انزلاق غضروفي يعاني منه.

وقال القصر الملكي في بيان ان العملية الجراحية كللت بالنجاح حيث تم سحب التجمع الدموي وتعديل الانزلاق الغضروفي وتثبيت الفقرة المصابة.

وأضاف البيان الذي نقلته وكالة الانباء السعودية "تكللت العملية ولله الحمد بالنجاح".

وعاد ولي العهد الامير سلطان الذي يعاني أيضا من مشاكل صحية الى البلاد ليدير شؤون أكبر دولة مصدرة للنفط في العالم، ولم يعرف الى متى سيظل الملك عبد الله خارج المملكة.

وتحرص المملكة على أن تظهر لحلفائها في واشنطن وأماكن أخرى أنه لن يحدث فراغ في السلطة بينما يعاني الملك وولي العهد من مشكلات صحية ولكن مسألة ما اذا كان الشخص الذي سيدير شؤون المملكة اصلاحياً أم محافظاً تظل موضع قلق.

ونظراً لان الملك وولي العهد في الثمانينات من العمر سيكون التالي لهما في اعتلاء العرش الامير نايف (76 عاماً) وزير الداخلية المحافظ والاصغر سناً نسبياً، ولكن نايف سيحتاج الى موافقة "هيئة البيعة" كي يصبح ملكاً للسعودية.

وعين الملك عبد الله أخاه غير الشقيق الأمير نايف نائباً ثانياً لرئيس الوزراء في عام 2009 في خطوة يقول محللون انها ستضمن له القيادة في حالة اذا تعرض الملك وولي العهد لمشكلات صحية وتحسن فرص نايف في أن يصبح ملكاً للسعودية في المستقبل.

ويقول دبلوماسيون في الرياض ان الحكومات الغربية التي تخشى على مصير الاصلاحات الاجتماعية والاقتصادية التي شجعها الملك عبد الله لها تحفظات على صعود الامير نايف الذي يعد محافظا من الناحيتين الدينية والاجتماعية.

والملك عبد الله الذي تولى زمام الامور في المملكة عام 2005 هو سادس ملك للسعودية التي يعد استقرارها السياسي موضع اهتمام اقليمي وعالمي.

كما انها تسيطر على أكثر من خمس احتياطيات النفط الخام العالمية وهي حليف رئيسي للولايات المتحدة في المنطقة ومن كبار حائزي الاصول الدولارية وتوجد فيها أكبر بورصة عربية.

والسعودية قوة رئيسية في الجهود العالمية لمحاربة التشدد الاسلامي.

وتريد واشنطن أن تواصل الرياض اصلاحاتها الاجتماعية والاقتصادية التي اعتبرت ضرورية بعد هجمات 11 سبتمبر/أيلول عام 2001 على الولايات المتحدة التي نفذتها مجموعة غالبية أفرادها سعوديون.

ويقول دبلوماسيون ان هناك غموضاً بشأن صحة العاهل السعودي منذ أن ألغى زيارة كانت مقررة لفرنسا في يوليو/تموز الماضي.