العاهل الاردني يطالب بتسوية نهائية للنزاع الفلسطيني الإسرائيلي

الملك عبدالله يرى في الاتفاقات المرحلية مضيعة للوقت

لندن - قال العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني الجمعة في لندن انه سيحاول اقناع الرئيس الاميركي جورج بوش بتشجيع "تسوية نهائية" للنزاع الاسرائيلي الفلسطيني تتضمن قيام دولة فلسطينية عوضا عن اعتماد مقاربة تدريجية.
وقال العاهل الاردني الذي كان قام بتوقف قصير في لندن قبل ان يتوجه الى الولايات المتحدة انه سيحاول في واشنطن "البحث في آلية يمكن ان نعتمدها لاعادة الاسرائيليين والفلسطينيين الى طاولة المفاوضات".
واضاف ان هذه الآلية لن تكون "كما في السابق عبر تدابير اعادة الثقة بل بان نذهب مباشرة الى الهدف النهائي وهو قيام دولة فلسطينية وقبول العالم العربي بوجود اسرائيل".
وفي حديث لهيئة الاذاعة البريطانية (بي بي سي)، قال الملك عبد الله "اعتقد ان علينا ان نعطي الفلسطينيين والعرب والاسرائيليين ما يريدونه في قرارة نفسهم".
واضاف ان "الاسرائيليين يريدون السلام والامن وان يروا ان لديهم مستقبلا في المنطقة والفلسطينيين يريدون ان يشعروا انهم يملكون حق تقرير مصيرهم وبعبارات اخرى، قيام دولة فلسطينية".
وتابع ان التاريخ اظهر ان عنف المتطرفين من الجانبين قد يخرج عن مسارها مقاربة تدريجية للنزاع مثل تلك التي تم تبنيها في اطار اتفاقات اوسلو وتنص على التوصل تدريجا الى قيام دولة فلسطينية.
واضاف " لقد رأينا في الاعوام الاخيرة تدابير لبناء الثقة ومبادرات مختلفة غير ان ذلك لم يقدنا الى اي مكان". واعتبر ان العنف سيستمر اذا كان الافق الوحيد المتوافر هو "بصيص نور في نهاية النفق".
ورأى الملك عبد الله انه "سيكون هنالك دائما متطرفون وجهة ما مستعدة للجوء الى الارهاب"، معبرا عن اعتقاده بضرورة "التوجه مباشرة الى الفصل الاخير وليس ان ناخذ وقتنا للوصول اليه لان المتطرفين في كل جانب سيحولون اي مبادرة عن مسارها".
ويفترض ان يمضي العاهل الاردني اسبوعين في الولايات المتحدة حيث يجري مباحثات في الثامن من ايار/مايو مع الرئيس الاميركي تتمحور حول الوضع في الشرق الاوسط.
ونالت هذه المقاربة دعم الممثل الاعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي خافيير سولانا الذي اعلن تأييده اجراء مفاوضات قصيرة وسلام دائم في مقابلة للاذاعة نفسها.