العاهل الاردني يزور واشنطن لتوفير الدعم للفلسطينيين

عمان - من هالة بونكومباني
علاقة مميزة بين واشنطن وعمان

يبدأ العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني غدا الاحد زيارة الى الولايات المتحدة تستغرق خمسة ايام يتوقع ان يسعى خلالها للحصول على تأييد الولايات المتحدة للحكومة الفلسطينية المقبلة وعملية السلام في الشرق الاوسط.
وسيجري العاهل الاردني، احد حلفاء واشنطن المقربين، محادثات مع الرئيس الاميركي جورج بوش في منتجع كامب ديفيد في ميريلاند يومي الخميس والجمعة.
وقال الملك عبد الله ان محادثاته مع بوش ستتركز على اخر التطورات في النزاع في الشرق الاوسط واستقالة رئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس وتعيين رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني احمد قريع خلفا له وكذلك التهديد الاسرائيلي بطرد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.
كما ستتم مناقشة الوضع في العراق بعد الحرب في المحادثات التي ستجري بين الزعيمين يوم الجمعة القادم.
وقال الملك عبد الله في لقاء مع وفد من اعضاء المجلس النيابي الاردني يوم الخميس ان الهدف من زيارته واشنطن هو "توفير الدعم للموقف الفلسطيني خصوصا في ظل تجدد اعمال العنف بين الفلسطينيين والاسرائيليين".
واوضح الملك عبد الله "ان المطلوب الان هو حشد الدعم الدولي لضمان نجاح (عملية السلام) والمساعدة على انهاء الاحتلال الاسرائيلي ومعاناة الشعب الفلسطيني الشقيق".
واضاف انه يتمنى النجاح للحكومة الفلسطينية المقبلة مؤكدا انه سيناقش مسالة الدعم الاميركي خلال محادثاته مع بوش.
وكان الاردن تصدر واجهة عملية البحث عن سلام دائم بين اسرائيل والفلسطينيين عندما استضاف في حزيران/يونيو الماضي قمة بين بوش وعباس ورئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون.
وعقب استقالة عباس الاسبوع الماضي عقد وزير الخارجية الاردني مروان المعشر اجتماعا طارئا يوم الاحد الماضي مع نظيره الفلسطيني نبيل شعث ومسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي خافيير سولانا.
وناقش المسؤولون في الاجتماع الذي عقد عقب موجة من الهجمات الفلسطينية والغارات الاسرائيلية على زعماء من حركة حماس، طرق تطبيق خارطة الطريق التي تدعمها الولايات المتحدة ودعوا الى اقامة دولة فلسطينية بحلول 2005.
وقال المعشر "سننشط بشكل كبير في الفترة القادمة قبل زيارة جلالة الملك الى واشنطن وقبل انعقاد الجمعية العمومية في الامم المتحدة للاستمرار في البحث عن افكار وسبل لدفع عملية السلام قدما".
واضاف "ستستمر جهودنا (...) سيزور الملك الولايات المتحدة لهذا الغرض".
واعتبر الاردن التهديد الاسرائيلي بطرد الرئيس عرفات يوم الخميس بأنه "خطأ جسيم".
وحذر المعشر الجمعة من ان طرد عرفات سيكون خطوة "خطيرة" ذات انعكاسات خطيرة على المنطقة باكملها بينما وصف وزير الاعلام الاردني تلك الخطوة بأنها ستكون "خطأ جسيما".
وناقش المعشر اخر التطورات في مكالمة هاتفية مع وزير الخارجية الاميركي كولن باول وحثه على استخدام نفوذ واشنطن لمنع اسرائيل من تنفيذ تهديدها.
ومن ناحية اخرى قال المتحدث باسم البيت الابيض سكوت ماكليلان ان بوش يتطلع الى لقاء العاهل الاردني ووصف الاردن بأنه "صديق مقرب (...) وشريك في الحرب ضد الارهاب وفي السعي لتحقيق السلام في الشرق الاوسط".
وبرهن الاردن مرة اخرى على التزامه بالحملة العالمية ضد الارهاب السبت بعد ان كشفت السلطات الاردنية عن خلية "ارهابية" جديدة على صلة بتنظيم القاعدة وجماعة انصار الاسلام المتشددة.
ووجه المدعي العام العسكري اتهامات ضد 13 اردنيا وعراقيين "بالتآمر لشن هجمات ارهابية" ضد اهداف اميركية واسرائيلية ومحلية، طبقا لتقارير الصحف المحلية.