العاهل الاردني يجري محادثات مع مبارك وعبدالله وبلير

الملك عبد الله يحاول مجددا اقناع الادارة الاميركية بالضغط على اسرائيل

عمان - علم من مصادر في الديوان الملكي أن العاهل الأردني عبد الله الثاني سيجري محادثات منفصلة خلال اليومين القادمين تتعلق بإنقاذ عملية السلام، وذلك مع الرئيس المصري حسني مبارك وولي عهد السعودية الأمير عبد الله بن عبد العزيز الموجود في الدار البيضاء ورئيس وزراء بريطانيا توني بلير.
ومن المقرر أن يتوجه عبد الله الثاني صباح الأحد إلى القاهرة للقاء الرئيس المصري قبل أن ينتقل في اليوم نفسه إلى الدار البيضاء لإجراء محادثات مع ولي العهد السعودي الذي يتواجد في هذه المدينة المغربية.
وصباح الاثنين سيتوجه العاهل الأردني لإجراء محادثات مع بلير في لندن، أقرب حلفاء واشنطن في الاتحاد الأوروبي، وذلك في إطار جولة سريعة لإنقاذ عملية السلام ودفع إسرائيل إلى سحب قواتها من الأراضي الفلسطينية.
وتأتي هذه الجولة قبل ثلاثة أيام من لقاء مرتقب في البيت الأبيض بين الرئيس الأميركي جورج بوش وولي عهد السعودي الذي أطلق أفكار سلام تبلورت في قمة بيروت في نهاية الشهر الماضي إلى مبادرة عربية شاملة ترتكز إلى مبدأ التطبيع الشامل مع إسرائيل مقابل انسحابها من كافة الأراضي العربية التي احتلتها قبل خمسة وثلاثين عاما.
وجاء رد إسرائيل على تلك المبادرة في اليوم التالي لإقرارها عندما اجتاح جيشها مدن ومخيمات الضفة الغربية وأطبق على زعيم السلطة الفلسطينية ياسر عرفات المحاصر في رام الله منذ نحو شهر.
ويقول مسؤولون أردنيون إن عمان والقاهرة، العاصمتين العربيتين المرتبطتين بمعاهدتي سلام مع تل أبيب، تنسقان الجهود لدفع بوش للضغط على إسرائيل لكي تسحب جيشها من الأراضي الفلسطينية.
كذلك يبحث هذان البلدان بالتنسيق مع دول عربية أخرى كالسعودية، في وضع تصور سياسي متكامل يرتكز إلى جدول زمني ومرجعية واضحة وذلك بعد تسوية الأوضاع الأمنية في الأراضي الفلسطينية.
ويجري الحديث عن ضرورة دخول سورية ولبنان في إطار أي مبادرة سياسية مستقبلية لتسوية كافة المسارات في إطار أجندة متكاملة.
ويأتي التحرك العربي بعد أن قام وزيرا خارجية مصر والأردن أحمد ماهر ومروان المعشر بزيارتين متعاقبتين للزعيم الفلسطيني في مقره المحاصر في رام الله.
ويعقد لقاءا القاهرة والدار البيضاء بين قادة الدول الأكثر قربا من التأثير على السياسة الأميركية في الشرق الأوسط بعد أن دعا الرئيس جورج بوش كلا من الرياض وعمان والقاهرة إلى لعب أكثر فاعلية في إدانة ما وصفه بالإرهاب.
وكان الرئيس الأميركي يشير بشكل خاص إلى العمليات الانتحارية التي ينفذها فلسطينيون ضد أهداف إسرائيلية.
ويقول مسؤولون أردنيون إن بلادهم أدانت دائما الإرهاب بكل أشكاله، أيا كانت منابعه أو أهدافه. غير أن ما يوصف بالإرهاب في الشرق الأوسط يجب أن ينظر إليه من منظور شمولي من خلال البحث عن جذوره ومسبباته المتمثلة بديمومة الاحتلال الإسرائيلي وردود الفعل على هذا الاحتلال.