العاهل الاردني يتعهد بتحقيق العدالة في فلسطين والعراق

ثاني خطاب للملك عبدالله أمام مجلس النواب

عمان - اكد العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني، امام البرلمان الاثنين، التزامه العمل من اجل "تحقيق العدالة في فلسطين والعراق"، فضلا عن تعزيز الديموقراطية في بلاده.
وفي خطاب لمناسبة افتتاح الدورة العادية لمجلس الامة اليوم الاثنين، هو ثاني خطاب يلقيه امام البرلمان منذ اعتلائه العرش عام 1999، قال العاهل الاردني "ان قضية فلسطين وشعبها الشقيق، وسعي العراق نحو مستقبل أفضل، هما في وجدان الأردن وضميره".
واكد الملك عبد الله الثاني امام 110 نواب و55 عضوا في مجلس الاعيان "لن نتوانى يوما، أو ندخر جهدا، حتى تتحقق العدالة في فلسطين والعراق، وتكون للشعبين الشقيقين، الإرادة الحرة المستقلة".
وقدم الملك عبد الله الثاني في الخطاب الذي بثه التلفزيون الاردني مباشرة، وبدا فيه الملك في الزي العسكري الرسمي، رؤيته وخطة عمل حكومته التي تشكلت في تشرين الاول/اكتوبر الماضي.
وشدد العاهل الاردني على توجه بلاده نحو التغيير، متعهدا بالعمل من اجل تعزيز الديموقراطية في المملكة.
وقال العاهل الاردني "قد عقدنا العزم على التغيير والتطوير وأخذ زمام المبادرة دون تردد، مهما كانت الصعوبات، حتى تظل جذور الأردن، راسخة وثابتة، في محيطه وفي العالم".
واضاف الملك عبد الله الثاني "إن رؤيتنا، لأردن المستقبل، تقوم على أساس راسخ، قوامه أن الأردن بلد ديموقراطي عصري، (...) وهو ملتزم بقناعة تامة، بإبراز هذه الصورة المشرقة والحقيقية للاسلام، عقيدة وممارسة، وذلك في سبيل تعميم الأردن، كنموذج حضاري في التسامح، وحرية الفكر والإبداع والتميز".
وحدد العاهل الاردني خمس اولويات لعمل حكومته التي يترأسها فيصل الفايز بينها مكافحة الفقر والبطالة والتنمية السياسية وتعزيز دور الاحزاب ومشاركة المرأة والشباب في الحياة السياسية.
ودعا الملك عبد الله الثاني الى "تعميم الثقافة الديموقراطية، التي ترتكز على مبدأ الحوار، واحترام الرأي الآخر، وتقبل الاختلاف مصدر غنى، لا مبرر للخلاف، والالتزام بما تقرره الأكثرية، بعيدا عن التطرف والمغالاة، والقول باحتكار الحقيقة، لجهة دون غيرها".
كما دعا الى "إطلاق حركة حزبية وطنية حقيقية، هاجسها الأردن أولا تستمد شرعية وجودها، من التزامها بقضايا الوطن، وحاجات الإنسان الأردني وتطلعاته".
وقال العاهل الاردني "نحن نتطلع إلى اليوم الذي تكون فيه أحزاب المعارضة الوطنية المنتمية، شريكا في صنع قرارنا الوطني، لذا يقتضي أن تكون لهذه الأحزاب، برامج وطنية متكاملة وشاملة، وأن تنشأ وتنطلق عبر قواعد شعبية، وليس من خلال أشخاص أو فئات جمعتها المصالح الآنية".
كما دعا العاهل الاردني الى "تفعيل طاقات المجتمع، وإشراك الجميع في عملية التنمية، وبخاصة الشباب والمرأة، التي يجب أن تتوفر لها كل الإمكانيات اللازمة، والحقوق المستحقة، من أجل مشاركتها الكاملة، في الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية".
كذلك، وضع العاهل الاردني التنمية والاصلاح الاقتصادي والاجتماعي في مقدمة اولويات حكومته قائلا "إن حكومتي ستنهج طريقا إصلاحيا، اقتصاديا واجتماعيا، واضح المعالم، شمولي التخطيط، يعتمد أساسا على مواردنا الذاتية، واستخدامها على أفضل وجه".
واكد ان "الحكومة مدعوة اليوم، أكثر من أي وقت مضى، للعمل الدؤوب، لزيادة نسبة النمو الاقتصادي، وتوفير فرص العمل للشباب، والحد من مشكلتي الفقر والبطالة".
وبحسب تقديرات غير رسمية، يبلغ معدل البطالة في البلاد 27 في المئة من السكان البالغ عددهم 2،5 مليون نسمة، كما يشير مسح رسمي اجري في عام 1997 الى ان ما بين 15 الى 30 في المئة من السكان في الاردن يعيشون تحت خط الفقر.
يذكر ان الاردنيين انتخبوا اعضاء البرلمان الرابع عشر في 17 من حزيران/يونيو، في اول انتخابات تشهدها البلاد منذ عام 1997، وذلك على اساس قانون انتخابي رفع عدد النواب من 80 الى 110، واعتمد كوتا من ستة مقاعد للنساء.