العاهل الاردني في دمشق: السلام لن يكون دائماً ما لم يكن شاملاً

عجلة السلام

دمشق- بحث الرئيس السوري بشار الاسد والعاهل الأردني عبدالله الثاني تطورات المفاوضات المباشرة بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل والأوضاع العربية والدولية، فيما أكد الملك الزائر إن السلام لن يكون دائماً ما لم يكن شاملاً.
واطلع الأسد من عبد الله الثاني على آخر التطورات المتعلقة بهذه المفاوضات، التي بدأت في الولايات المتحدة الخميس الماضي، فيما اعتبر الملك عبد الله أن الإدارة الأميركية مصممة على التوصل إلى اتفاق سلام، مشيراً إلى أن السلام لن يكون دائماً ما لم يكن شاملاً وعلى المسارات كافة.
ونقل بيان رئاسي سوري تأكيد الاسد "على رغبة بلاده وسعيها الدائم لتحقيق السلام العادل والشامل"، معتبراً أن استمرار السياسات الإسرائيلية العدوانية والاستيطانية يشكل عقبة حقيقية في تحقيق السلام.
وأشار إلى "أهمية مشاركة كافة ممثلي الشعب الفلسطيني في أي مفاوضات تتعلق بالقضية الفلسطينية وإلى الضرورة الملحة لتحقيق المصالحة الوطنية الفلسطينية".
يذكر أن أكثر من 10 فصائل فلسطينية، غالبيتها موالٍ لدمشق، تتخذ من العاصمة السورية مقراً لها، وتعارض العملية السلمية بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل.
وذكر البيان السوري أن الأسد وعبدالله بحثا تطورات الأوضاع على الساحتين العربية والدولية، ونقل عنهما حرصهما "على استمرار التنسيق والتشاور حول القضايا ذات الاهتمام المشترك بما ينعكس إيجاباً على قضايا العرب ومصالحهم المشتركة".
وحضر اللقاء رئيس الوزراء السوري محمد ناجي عطري ووزير الخارجية وليد المعلم والمستشارة السياسية والإعلامية في رئاسة الجمهورية بثينة شعبان ووزير شؤون رئاسة الجمهورية منصور عزام.
وعن الجانب الأردني حضر رئيس الوزراء سمير الرفاعي ورئيس الديوان الملكي ناصر اللوزي ومستشار الملك أيمن الصفدي وزير الخارجية ناصر جودة والسفير الأردني لدى دمشق.
وتأتي زيارة عبد الله الثاني الى دمشق، والتي لم يعلن عنها من قبل، بعد زيارته الأسبوع الماضي الولايات المتحدة الأميركية ولقاءاته مع الرئيس الأميركي باراك أوباما، والرئيس المصري محمد حسني مبارك، والرئيس الفلسطيني محمود عباس، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، لبحث السبل الكفيلة بإنجاح المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية المباشرة في الوصول إلى هدفها في حل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي على أساس حل الدولتين.
وكان الأسد تلقى في آب/أغسطس الماضي رسالة شفوية من الملك عبد الله تتعلق بالمستجدات العربية والإقليمية واعتداءات إسرائيل الأخيرة على الأراضي اللبنانية وقطاع غزة.
يشار إلى أن الرئيس السوري والملك الأردني بحثا خلال لقائهما بدمشق في حزيران/يونيو الماضي تطور العلاقات بين البلدين إضافة إلى الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وأكدا ضرورة العمل لرفع الحصار اللاإنساني على غزة.
ووقعت سورية والأردن خلال اجتماعات الدورة الثالثة عشرة للجنة العليا السورية الأردنية المشتركة في دمشق في تشرين الأول/أكتوبر الماضي 11 مذكرة تفاهم وبرنامجاً تنفيذياً في مختلف المجالات.
وتم إلغاء سمات الدخول بين البلدين اعتباراً من بداية العام الجاري.