العاهل الاردني: اخطاء العلاقة بين السلطتين أعاقت الاصلاح


بانتظار دور مجلس الامة الجديد

عمان - دعا العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني الاحد الى ضرورة التوافق بين السلطتين التشريعية والتنفيذية بعد الاعتراف بأن هناك أخطاء شابت العلاقة بين السلطتين في الماضي.

وقال الملك في خطاب العرش، الذي افتتح به اعمال الدورة العادية الاولى لمجلس الامة، أنه "لابد من التوافق بين السلطتين على آلية عمل ملزمة، توضح الأسس التي تحكم تعامل الحكومة مع أعضاء مجلس النواب، وفـق الدستور والقانون، بحيث يطمئن شعبنا العزيز إلى أن العلاقة بين السلطتين علاقة شراكة مبنية على المعايير التي تحقق المصلحة العامة".

وقال بحضور اعضاء مجلسي الاعيان والنواب والحكومة "لا بد من الاستفادة من دروس الماضي وتجاوز أخطائه، والاعتراف أيضا بأن علاقة السلطتين التنفيذية والتشريعية قد شابها الكثير من الأخطاء، التي أعاقت مسيرتنا الإصلاحية، وألحقت الضرر بمصالح شعبنا، وتلك أخطاء يجب أن يعمل الجميع على إزالتها".

واكد الملك عبدالله على ضرورة مراجعة المسيرة الماضية وتقييمها، معتبرا ان عملية المراجعة والتقييم هي مسؤولية جماعية، معتبراً أنه لا يمكن النهوض بها من دون التعاون المؤسسي، الذي يرتكز إلى الدستور، وإلى احترام مركزية دور جميع السلطات.

وشدد على الدور المحوري للسلطة التشريعية التي يمثلها مجلس النواب، رافضا اهتزاز صورة المجلس امام المواطنين، وقال ان ترجمة رؤيته لمستقبل الاردن تتطلب وجود مجلس نواب قوي وقادر، يمارس دوره في الرقابة والتشريع، في إطار عمل دستوري مؤسسي، وعلى أساس شراكة حقيقية مع السلطة التنفيذية، مما يعزز ثقة الناس بهذه المؤسسات.

وقال انه وجه حكومته للعمل وفق منهجية مؤسسية، تضع أهدافا واضحة، وتحدد مواعيد لإنجازها. بثقة وشفافية ومن دون تردد، أو خوف من اتخاذ القرار، أو سياسات الاسترضاء، التي شكلت أحد أكبر العوائق أمام التغيير الإيجابي، الذي يمكن من مواكبة روح العصر ومتطلباته.

وقال الحكومة ملتزمة بالعمل وفق هذه المنهجية، وضمن سبعة محاور رئيسية للتقدم في مسيرة التنمية الشاملة وتحسين الأداء.

وجدد الملك عبد الله تعهد حكومته بعرض قانون الانتخابات المؤقت الذي اقر في ايار/مايو الماضي على مجلس النواب وبصفة الإستعجال وادخال التعديلات اللازمة عليه، بما يخدم المسيرة الديمقراطية، واعتماده قانونا دائما، حتى يستقر هذا التشريع الرئيسي في الحياة السياسية.

وقال الملك ان الحكومة ستعمل مع مجلس الامة على تعديل التشريعات الناظمة للعمل السياسي، والمتعلقة بحقوق المواطنين وحرياتهم، لإيجاد البيئة الكفيلـة بتحقيق التنمية السياسية الشاملة.

وفيما يتعلق بالاوضاع الإقتصادية للبلاد، قال الملك عبدالله ان الاردن "يواجه تحديـات اقتصادية كبيـرة تستدعي اعتماد سياسات اقتصادية ناجعة، تحقق طموحاتنا في توفير العيش الأفضل للمواطنين"، مشيرا الى ان حكومته ستواصل اعتماد سياسة مالية للسيطرة على عجز الموازنة، وتعزيز الاستقرار المالي، والمساهمة في تحسين البيئة الاستثمارية، والاعتماد على الذات، وحفز النمو في النشاط الاقتصادي.

ويأتي افتتاح اعمال الدورة العادية لمجلس الامة بعد ثلاثة اسابيع على الإنتخابات النيابية التي جرت في التاسع من الشهر الحالي والتي قاطعتها الحركة الإسلامية قوى المعارضة الرئيسية في المملكة احتجاجا على قانون الإنتخابات الموقت.

وكان الملك عبد الله الثاني اعاد يوم الخميس الماضي تشكيل مجلس الاعيان الغرفة الثانية لمجلس الامة من 60 عضوا برئاسة طاهر المصري.