العاهل الأردني يشكك في مصداقية نتانياهو إزاء حل الدولتين

'الجميع ينتظر إعلان الأميركيين خطتهم'

عمان - قال العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني الخميس انه "يشك" بمدى قبول رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو حل الدولتين لتسوية النزاع مع الفلسطينيين.

وقال الملك خلال جلسة حوارية في المنتدى الاقتصادي العالمي بدافوس، ردا على سؤال حول ما إذا كان يعتقد ان نتانياهو يؤمن أو آمن يوما بحل الدولتين، انه "مما نراه اليوم، ولا أريد ان نطلق أحكاما، لدي شك بذلك".

وأضاف انه "حتى الوقت الذي يرينا الأميركيون فيه الجزء الآخر من الخطة اعتقد ان التحدي الذي يواجهونه مع الإسرائيليين هو، ان صح القول، إعطاء شيء جيد للفلسطينيين واعتقد انه ذلك الوقت الذي سنرى فيه ان كان الإسرائيليون سيقبلون".

وأشار عاهل الأردن خلال حديثه إلى ان قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب أدى إلى "رد فعل قوي وواسع، لأنه أحبط الفلسطينيين الذين باتوا يشعرون بأن واشنطن ليست وسيطا نزيها".

إلا انه أكد ان "الجميع ينتظر إعلان الأميركيين خطتهم" مضيفا ان "المشكلة الآن الإحباط الكبير الذي يعانيه الفلسطينيون الذين لا يشعرون بأن الولايات المتحدة وسيط نزيه، لكنهم في ذات الوقت توجهوا للأوروبيين وهذا يدل على أنهم متمسكون بالسلام".

ورأى الملك عبد الله الثاني انه "لا يمكن ان يكون هناك عملية سلام أو حل سلمي بدون دور الولايات المتحدة"، مؤكدا أهمية العمل على "بناء الثقة بين الفلسطينيين وواشنطن لنتمكن من إعادة الأميركيين والفلسطينيين والإسرائيليين إلى طاولة المفاوضات".

وشهدت العلاقات الفلسطينية الأميركية توترا شديدا بعد قرار ترامب في 6 كانون الأول/ديسمبر الذي اعتبر القدس عاصمة لإسرائيل وأثار موجة رفض وإدانات دولية واسعة.

والقدس في صلب النزاع بين إسرائيل والفلسطينيين الذين يتمسكون بالقدس الشرقية عاصمة لدولتهم المنشودة في حين أعلنت إسرائيل القدس المحتلة منذ 1967 "عاصمة أبدية" لها في 1980.

ومحادثات السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين متوقفة منذ عام 2014.

ويشهد الأردن منذ إعلان قرار ترامب تظاهرات ونشاطات احتجاجية متفاوتة بحجمها ووتيرتها تندد بقرار ترامب.

وتؤكد عمان ان اعتبار القدس عاصمة لإسرائيل يشكل خرقا للشرعية الدولية وميثاق الأمم المتحدة، وحذرت من "تداعيات خطيرة" للقرار.

وكانت القدس الشرقية تتبع المملكة إداريا قبل أن تحتلها إسرائيل عام 1967.

وتعترف إسرائيل التي وقعت معاهدة سلام مع الأردن في 1994، بإشراف المملكة الأردنية على المقدسات الإسلامية في المدينة.