العاهل الأردني يأمر بوضع كل الامكانيات أمام العراقيين في المملكة

على جميع مكونات الشعب العراقي المشاركة في العملية السياسية

عمَّان - اكد العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني الاحد ان الاردن يضع كل امكانياته امام العراقيين الذين وجدوا في المملكة ملاذا آمنا بعيدا عن العنف الدائر في العراق، حسبما افاد بيان صادر عن الديوان الملكي الاردني.
ونقل البيان عن الملك عبد الله الثاني تأكيده خلال لقائه نائب الرئيس العراقي عادل عبد المهدي في عمَّان ان "الاردن يضع كل امكانياته امام الأشقاء العراقيين الذين وجدوا في المملكة ملاذاً آمناً بعيداً عن العنف الدائر في العراق".
من جانبه، اعرب عبد المهدي عن "شكره للملك على ضيافة العراقيين وفتح المدارس والمراكز الصحية امامهم ولموقف ودور الأردن الداعم للعراق وبخاصة موقفه تجاه تحقيق المصالحة الوطنية".
واكد "حرص بلاده على التنسيق مع الأردن في كافة المجالات بما في ذلك المجالات التجارية والاستثمارية".
واطلع عبد المهدي الملك عبد الله على "مجريات الوضع في العراق" مشيرا الى ان "الوضع الامني بدأ بالتحسن وان الخلافات هناك سياسية وليست مذهبية" معربا عن "تطلع بلاده الى دور عربي اكثر فاعلية في العراق".
ومن جانب آخر، جدد الملك عبد الله الثاني دعم بلاده للعراق "في جهوده لتحقيق المصالحة الوطنية واستعادة الأمن والاستقرار من خلال مشاركة جميع مكونات الشعب العراقي في العملية السياسية تمكنهم من المحافظة على وحدتهم وتماسكهم وانهاء حالة الاضطراب والعنف".
واعرب الملك عبد الله عن امله بان "يشكل اتفاق المصالحة بين الزعماء السنة والشيعة والأكراد في العراق، خطوة جادة على طريق وحدة وتضامن العراقيين وبما يؤدي الى مشاركة اوسع لكافة فئات الشعب العراقي في العملية السياسية".
ومن جانب اخر،اكد رئيس الوزراء الاردني معروف البخيت ان بلاده تقف على مسافة واحدة من مختلف مكونات الشعب العراقي.
ونقلت وكالة الانباء الاردنية الرسمية "بترا" عن البخيت قوله خلال استقباله نائب الرئيس العراقي عادل عبد المهدي ان "الاردن يقف على مسافة واحدة من مختلف اطياف ومكونات الشعب العراقي الشقيق".
واكد البخيت "حرص الاردن على أمن ووحدة العراق وازدهاره ودعمه للعملية السياسية وللجهود الرامية الى الخروج من المحنة التي يمر بها".
واضاف أن "الاردن لن يتوانى عن دعم الجهود العراقية المبذولة في مجالات البنية التحتية والتوجه نحو الاستثمار بأعتبار التعاون الثنائي بين البلدين هدف استراتيجي".
واوضح البخيت ان "وصول شحنة النفط العراقي الى الاردن (مؤخرا) يبعث برسالة الى العالم مفادها ان العراق يعود الى واجهة الاقتصاد وتصدير منتجاته".
وتعد عمَّان المحطة الثالثة والاخيرة في جولة عبد المهدي العربية التي شملت كلاًّ من مصر وسوريا.
وكان البلدان اتفقا على ضرورة وضع آلية لتنظيم عملية حصول العراقيين على تأشيرة لدخول المملكة، الا ان الآلية لم توضع بعد.
ووفقاً للامم المتحدة يستضيف الاردن نحو 750 الف عراقي.
وكانت أولى شحنات النفط العراقي الى الاردن وفقاً لاتفاقية نفطية موقعة بين البلدين في آب/اغسطس 2006، قد وصلت الجمعة للمملكة.
وكان العراق يزود الاردن بكميات من النفط بأسعار تفضيلية وأخرى مجانية في عهد الرئيس السابق صدام حسين.