العاهل الأردني يأمر بإغلاق أحد اقدم المعتقلات في الأردن

في جوف الصحراء

عمان - اعلن مسؤول في مديرية الامن العام الاردني الاثنين عن اغلاق سجن "الجفر" الصحراوي القديم والمثير للجدل بعد صدور ارادة ملكية باغلاقه وتحويله الى مركز للتدريب او مدرسة مهنية.
وقال بشير الدعجة الناطق الاعلامي في مديرية الامن العام انه "تنفيذا للارادة الملكية السامية تم اغلاق مركز اصلاح وتأهيل الجفر الاحد اغلاقا نهائيا بعد ان تم اخلاؤه من النزلاء".
واوضح انه "تم نقل جميع النزلاء وعددهم 20 نزيلا الى مراكز الاصلاح والتأهيل الاخرى حسب مكان سكنهم".
وكان العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني امر الاحد خلال زيارة الى المركز الوطني لحقوق الانسان في عمان باغلاق سجن "الجفر" وتحويله الى مدرسة او مركز تدريب مهني.
وكان المركز الوطني لحقوق الانسان (مستقل) طالب في 14 تشرين الثاني/نوفمبر الماضي السلطات الاردنية باجراءات تشريعية وتنفيذية وقضائية "فعالة" لتحسين اوضاع سجون المملكة العشرة وذلك في تقرير اطلقه حول اوضاع السجون في هذا البلد.
وجدد المركز مطالبته التي كانت صدرت في تقرير عام 2005، باغلاق سجن "الجفر" الصحراوي الواقع في منطقة صحراوية معزولة على بعد 260 كلم جنوب عمان.
واوضح المركز في تقريره ان "جملة الانتهاكات والتجاوزات التي كشف عنها التقرير الصادر عن فريقه المكلف بزيارة هذا السجن في 5 تموز/يوليو 2006 تستدعي الاغلاق الفوري والعاجل".
وكان مانفريد نوفاك، المقرر الخاص في الامم المتحدة لشؤون التعذيب والانتهاكات قد أوصى في مؤتمر صحافي في حزيران/يونيو الماضي عقب جولة لتقصي الحقائق في الاردن دامت اربعة ايام بناء على دعوة الحكومة الاردنية السلطات باغلاق سجن "الجفر"، مشيرا الى تعرض بعض الموقوفين فيه "للضرب".
وبحسب الناطق الاعلامي لمديرية الامن العام فإن سجن "الجفر" كان يتسع لـ450 نزيلا ويشغل ما مساحته 14400 متر مربع.
واوضح ان السجن "اسس عام 1953 تحت اسم 'معتقل الجيش العربي' وتم تخصيصه انذاك للمعتقلين المعارضين سياسيا واعيد افتتاحه كمركز للاصلاح والتأهيل في عام 1998 نتيجة الاكتظاظ في مراكز الاصلاح والتأهيل الاخرى واودع فيه المجرمون الخطرون والمكررون للجرائم".