العاهل الأردني والسيسي يدعوان إلى منهج شامل لمكافحة الإرهاب

موقف موحد للتصدي إلى التشدد

عمان - دعا العاهل الاردني الملك عبدالله الثاني والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الخميس في ختام مباحثاتهما في عمان الى وضع منهج استراتيجي شامل تشارك به مختلف الاطراف من اجل التصدي للارهاب، حسبما افاد بيان صادر عن الديوان الملكي الاردني.

وقال البيان ان الزعيمان استعرضا خلال اللقاء "مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية وآليات التعامل معها، بما يحفظ أمن واستقرار المنطقة".

وفيما يتعلق بجهود مكافحة الارهاب شدد الزعيمان على "اهمية وجود منهج استراتيجي شمولي وتشاركي بين مختلف الاطراف في التصدي للارهاب، ومن يمارسه باسم الاسلام وهو منه براء".

واضاف ان الجانبين اتفقا حول "اهمية العمل على اظهار الصورة السمحة للاسلام وتعاليمه، التي تنبذ العنف والتطرف وتحض على التسامح والاعتدال وقبول الآخر".

واكد الزعيمان على "ضرورة تكاتف جهود الدول العربية والاسلامية لتحقيق هذا الهدف"، مشيرين الى "محورية دور الازهر الشريف باعتباره منارة لفكر الإسلام الوسطي المعتدل، فضلا عن أهمية توفير جميع سبل الدعم والمساندة له ليتمكن من أداء رسالته على الوجه الأكمل".

ويرى مراقبون إن تقارب وجهات النظر بين العاهل الأردني والرئيس المصري سيكون له تأثير ايجابي في مسار مكافحة الارهاب في المنطقة، وسيوحد الجميع على الانضواء تحت لواء منظومة مشتركة هدفها توحيد المنطقة وفرض الاستقرار داخلها.

وفيما يتعلق بالنزاع الفلسطيني الاسرائيلي، دعا الزعيمان "جميع القوى والأطراف الدولية المؤثرة إلى العمل على تهيئة الظروف الملائمة لاحياء مفاوضات السلام بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، وتذليل جميع العقبات التي تقف حائلا أمام استئناف المفاوضات وفق حل الدولتين وقرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية".

وحذر الزعيمان "من خطورة المساس بالوضع القائم في مدينة القدس، خصوصا في الحرم الشريف والمسجد الأقصى المبارك".

واكد الزعيمان "أهمية التوصل إلى حل سياسي شامل للأزمة السورية، ينهي معاناة الشعب السوري، ويحفظ وحدة وسلامة سوريا".

كما اكدا "ضرورة تعزيز الوفاق الوطني بين مختلف مكونات الشعب العراقي، ودعم جهود الحكومة العراقية في محاربة التنظيمات الإرهابية". وغادر السيسي الخميس عمان بعد زيارة رسمية للمملكة استغرقت نحو ساعتين.

وجاءت الزيارة بعد نحو عشرة ايام على زيارة العاهل الاردني الى القاهرة ولقائه السيسي.