العالم يواجه نقصا خطيرا في الحبوب

مخزون القمح في ادنى معدل له منذ 28 عاما

واشنطن - توقعت دراسة لمنظمة "ايرث بوليسي انستيتيوت" ان يسجل نقص الانتاج العالمي من الحبوب مستوى قياسيا مقارنة بالاستهلاك ببلوغه 83 مليون طن في العام 2002.
واكد ليستر براون صاحب الدراسة ورئيس المنظمة في مؤتمر صحافي "ان المحصول العالمي من الحبوب اقل من الاستهلاك للعام الثالث على التوالي".
وفي تقريرها الشهري حول العرض والطلب العالمي الذي نشرته في 12 الجاري، خفضت وزارة الزراعة الاميركية توقعاتها للانتاج العالمي من الحبوب الى 1.83 مليار طن في العام 2002 مقابل 1.87 مليار طن في تموز/يوليو.
واكدت الدراسة "اننا نتجه نحو نقص قياسي" مع استهلاك قدرته "ايرث بوليسي انستيتيوت" بنحو 1.9 مليار طن.
وخلال السنوات الثلاث الاخيرة بلغ اجمالي النقص في الانتاج العالمي قياسا الى الاستهلاك 149 مليون طن ما سيؤدي الى تراجع مخزونات الحبوب الى ادنى مستوياتها على الصعيد العالمي منذ ثلاثين عاما، كما توقعت المنظمة.
وتقدر مخزونات الذرة حاليا باقل من 15 % من الاستهلاك العالمي السنوي وهو ادنى مستوى لهذا النوع من الحبوب منذ اربعين عاما، كما اكد ليستر براون.
ومخزونات القمح ايضا سجلت ادنى مستوياتها منذ 28 عاما وتقدر بنحو 23 % من الاستهلاك السنوي، وكذلك مخزونات الارز (28% من الاستهلاك السنوي) بلغت ادنى مستوى لها منذ 18 عاما.
واوضح ليستر براون ان درجات الحرارة القياسية وتراجع مخزون المياه الجوفية وانخفاض اسعار الحبوب اثناء نثر البذار هي العوامل الثلاثة الرئيسية المسؤولة عن هذا الوضع.
واشار الى ان متوسط درجات الحرارة في مناطق الانتاج بلغ في شهري ايلول/سبتمبر وتشرين الثاني/نوفمبر 2001 اعلى مستوى منذ 134 سنة، وبين شهري كانون الاول/ديسمبر وتموز/يوليو سجلت درجات الحرارة مستويات مرتفعة جدا.
وفي الاثناء نفسها خفت الامطار بشكل كبير مما تسبب بموجات من الجفاف انعكست خصوصا بتراجع كبير في المحاصيل.
والوضع بالغ الخطورة في الولايات المتحدة والصين والهند التي تعتبر من ابرز الدول المنتجة للحبوب بحسب الدراسة.
ففي هذه البلدان الثلاثة تجف الحقول النفطية الجوفية بسرعة فيما يضخ المزارعون كميات متزايدة من المياه للري. وفي الصين يتم ري 70 % من الحقول المزروعة اصطناعيا، مقابل 50 % في الهند وحوالي 20% في الولايات المتحدة بحسب المنظمة.
واخيرا فان تراجع اسعار الحبوب في السنوات الاخيرة دفع المزارعين الى التخفيف من نثر البذار وكذلك الى خفض الاستثمار لزيادة انتاجية الارض.
الى ذلك تراجعت المساحة العالمية المزروعة بالحبوب من 732 مليون هكتار في العام 1981، وهو مستوى قياسي، الى 660 مليون هكتار في الوقت الحاضر.
وخلص ليستر براون الى الاستنتاج بانه "سيكون تحديا كبيرا اعادة تشكيل المخزون وتغذية 80 مليون بشري يضافون كل عام الى سكان العالم".