العالم يكافح الاتجار بزعانف أسماك القرش

انتصار دولي لمنع الصيد الجائر

بانكوك - أجرت الآلية العالمية الرئيسية المعنية بتنظيم التجارة في الحياة البرية تصويتا حول توفير مزيد من الحماية لخمسة أنواع من أسماك القرش ضد الصيد الجائر الناجم في المقام الأول عن زيادة الطلب على حساء الزعنفة في آسيا وشرائح لحم سمك القرش في أوروبا.

ودعمت اليمن والأردن وقطر بقوة قرار الحفاظ على أسماك القرش إضافة الى عدد من دول شمال أفريقيا ودول الشرق الأوسطـ فيما شاركت مصر في صياغة اقتراح الاتحاد الأوروبي للحفاظ على أسماك القرش من الصيد الجائر.

وحصل "قرش الطرف الأبيض المحيطي" وثلاثة أنواع من "القرش المطرقة" و "البروبيجل" (نوع من الأقراش الصغيرة) على تأييد ثلثي الأصوات في مؤتمر "الاتفاقية الدولية للتجارة بالأنواع الحيوانية والنباتية المهددة بالانقراض" (سايتس) المنعقد في بانكوك، وهو الحد الأدنى للموافقة على إدراجها بالملحق الثاني للاتفاقية، مما يعني أنه يمكن شراء هذه الأنواع فقط إذا كانت التجارة معتمدة ومستدامة.

جاءت الموافقة على إدراج "قرش الطرف الأبيض"، وهو من الأنواع المهددة بالانقراض، في الملحق الثاني بأغلبية ضئيلة للغاية، حيث نال تأييد 68% من الأصوات.

فيما وصلت نسبة الموافقة على إدراج الأنواع الثلاثة من "القرش المطرقة" وقرش "البربيجل" إلى 70%.

وقال رالف زونتاج، مدير إدارة ألمانيا بالصندوق الدولي لرعاية الحيوانات، وهو خبير في أسماك القرش، " نشعر بالفرحة لان الاطراف في سايتس قررت مكافحة التجارة المفترسة في زعانف أسماك القرش، والتي تشهد سنويا ذبح حوالي 100 مليون من القرش، وذلك عبر ضمان المزيد من الحماية للانواع المتعددة من القرش".

وجميع الأنواع الخمسة مدرجة على أنها مهددة بالانقراض فيما عدا قرش "المطرقة الأملس"، الذي يقع ضمن الفئة الأضعف والأكثر تعرضا للخطورة.

يذكر أن حساء زعانف أقراش الطرف الأبيض والمطرقة من الوجبات المفضلة في الكثير من بلدان شرق آسيا، في حين يتمتع لحم قرش "البربيجل" - أكبر الحيوانات البحرية المفترسة - بقيمة عالية في أوروبا.

وحظر الاتحاد الأوروبي صيد سمك قرش "البروبيجل" في شمال شرق المحيط الأطلسي والبحر الأبيض المتوسط منذ عام 2011.

ويلقي باللوم على استهلاك أوروبا للحوم هذه الأسماك وهو الأمر الذي أدى انخفاض أسماك قرش "البربيجل" في البحر المتوسط بنسبة 99% و94% في منطقة شمال شرق المحيط الأطلسي منذ أوائل ستينيات القرن الماضي.

وقالت سارة فاولر، وهي تعمل خبيرة في أسماك القرش لدى بعثة الاتحاد الأوروبي باتفاقية التجارة الدولية بالأنواع المهددة بالانقراض من الحيوانات والنباتات البرية "هذا خطؤنا. نحن نأكلها".

وأظهرت دراسة للاتحاد الدولي لحماية الطبيعة أن التجارة في قرش الطرف الأبيض أدت إلى تراجع أعداده بنسبة تتراوح بين 70 و93% في عدة مناطق.

ومن شأن الأغلبية الضئيلة في الموافقة على إدراج أنواع معينة أن تؤدي إلى إعادة التصويت في جلسة لكامل الأعضاء في الاتفاقية الأربعاء والخميس.

وقال زونتاج إنه في حال الموافقة عليها في الجلسة العامة، فإن إجراءات الحماية الجديدة لأسماك القرش "ستساعد على تنظيم التجارة الدولية في زعانفها وستضمن إدارتها بطريقة مستدامة من الناحية البيولوجية".

وتمنح الاتفاقية الدول الأعضاء بها 18 شهرا فترة سماح لتنفيذ القواعد الخاصة بالتجارة.