العالم يدين بصوت واحد الجريمة الإرهابية ضد 'شارلي ايبدو'

كراهية وحقد لا مبرر لهما على الإطلاق

نيقوسيا - توالت ردود الفعل المنددة الخميس لليوم الثاني على التوالي بالهجوم الذي استهدف الاربعاء صحيفة "شارلي ايبدو" الساخرة في باريس، وعبر العديد من القادة عن تضامنهم مع الشعب الفرنسي.

وفي بروكسل، وقف نواب البرلمان الاوروبي صباح الخميس دقيقة صمت ترحما على ارواح ضحايا الاعتداء على الصحيفة فيما تنظم ظهر اليوم فعاليات اخرى في المؤسسات الاوروبية التي نكست اعلامها.

وشارك مئات البرلمانيين والموظفين في هذا التكريم في ساحة البرلمان "تعبيرا عن التضامن مع المواطنين الفرنسيين والسلطات وضحايا الاعتداء الدامي"، كما قال رئيس البرلمان مارتن شولتز.

وقد تجمع مئات الاشخاص الاربعاء في نيويورك وواشنطن وكندا متحدين الصقيع، تنديدا بالاعتداء ودفاعا عن حرية الصحافة.

وانضمت مديرة صندوق النقد الدولي كريستين لاغارد الى نحو 300 متظاهر في واشنطن للإعراب عن "تضامنها مع مواطنيها وتعاطفها مع الضحايا".

وفي الفاتيكان، رفع البابا فرنسيس صلواته الجمعة من اجل كل الذين طالهم الهجوم الدموي ضد صحيفة "شارلي ايبدو" الفرنسية، كما اعلن الفاتيكان.

وقال البابا خلال القداس اليومي الصباحي في بيت القديسة مارثا والذي خصص للضحايا ان "الاعتداء بالأمس في باريس يدفعنا الى التفكير بهذه القساوة البشرية، بهذا الإرهاب، سواء كان إرهابا معزولا أو إرهاب دولة.. هذه القسوة التي يقدر عليها الإنسان".

من جهته، ندد مفتى البوسنة حسين كافازوفيتش الخميس بـ"الاعتداء الإرهابي الوحشي" الذي استهدف اسبوعية شارلي ايبدو.

وقال في برقية تعزية "اعبر عن تضامني التام مع الشعب والدولة الفرنسيين وادين الهجوم الارهابي الوحشي على هيئة تحرير صحيفة شارلي ايبدو".

وأدانت افغانستان وباكستان اللتان تشهدان يوميا هجمات تشنها حركة طالبان، بشدة "الهجوم الإرهابي" الذي استهدف صحيفة شارلي ايبدو.

واعلن الرئيس الافغاني اشرف غني ان "قتل اشخاص عزل ومدنيين هو عمل ارهابي ينطوي على كراهية وليس هناك اي تبرير لعمل الحقد هذا". وقدم تعازيه للرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند وعائلات الضحايا "والشعب الفرنسي"، كما جاء في بيان.

من جهتها، أدانت باكستان، التي لا تزال تحت صدمة الهجوم على مدرسة تابعة للجيش في بيشاور في منتصف كانون الاول/ديسمبر والذي اوقع 150 قتيلا، "الهجوم الارهابي الوحشي في باريس" وقدمت تعازيها "للشعب الفرنسي".

واكدت الصحافة البريطانية الخميس دعمها للصحافة الفرنسية بعد الهجوم الدامي الذي استهدف اسبوعية شارلي ايبدو، ودعتها الى التمسك اكثر بحرية التعبير.

من جهتها، اعتبرت الصحف الايرانية الصادرة الخميس ان على فرنسا مراجعة سياستها في الشرق الاوسط وسلوكها ازاء العالم الإسلامي، وذلك غداة الاعتداء الدامي على صحيفة شارلي ايبدو الساخرة.

وتوجه العديد من الروس الخميس الى سفارة فرنسا في موسكو لتكريم ضحايا الاعتداء الدامي على صحيفة شارلي ايبدو من خلال وضع زهور واضاءة شموع.

ونكست الأعلام فوق السفارة الفرنسية ووضعت ورود حمراء وبيضاء امام بوابة الممثلية الدبلوماسية الفرنسية.

واعلنت الممثلية في بيان ان "سفارة فرنسا في موسكو تعبر عن عميق امتنانها لكل الروس من مدنيين ومسؤولين رسميين الذين اتوا منذ مساء الاربعاء للتعبير عن تعاطفهم".

عربيا، أدانت الاعتداء مصر وليبيا والاردن وسوريا.

وأدان الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي "الحادث الارهابي" الذي استهدف صحيفة شارلي ايبدو، معلنا دعم مصر لعملية مواجهة الارهاب.

وقدم السيسي في برقية ارسلها لنظيره الفرنسي فرنسوا هولاند تعازيه ومواساته لأسر الضحايا والمصابين.

وأدانت دمشق بشدة "الاعتداء الارهابي" الذي استهدف اسبوعية "شارلي ايبدو" الفرنسية، معتبرة انه اثبات على ان "الارهاب في سوريا سوف يرتد على داعميه" وعلى "قصر نظر السياسات الأوروبية"، بحسب ما جاء في بيان لوزراة الخارجية.

وارسل عاهل الاردن الملك عبدالله الثاني الخميس برقية للرئيس الفرنسي معزيا اياه بضحايا الهجوم الإرهابي "الجبان" على صحيفة شارلي إيبدو.

وبحسب بيان صادر عن الديوان الملكي الاردني، اعرب الملك في البرقية عن "ادانته الشديدة لهذه الأعمال الإرهابية الجبانة، وعن اصدق مشاعر المواساة بهذا المصاب الاليم، وتمنياته للمصابين بالشفاء العاجل".

كما أدانت الحكومة الليبية المؤقتة ليل الاربعاء الخميس الاعتداء وقالت في بيان إن هذا "الهجوم لا يمثل قيم الدين الإسلامي الحنيف التي تحث على عدم استهداف المدنيين"، لافتة إلى أن "الإسلام رسالة ودعوة، لا انتقام وإرهاب".

كما تمت إدانة الهجوم الإرهابي على مقر صحيفة شارلي إبدو الفرنسية الساخرة في باريس، من الاتحاد الدولي للناشرين.

وجاء في البيان الذي وزعه إبراهيم المعلم النائب السابق لرئيس الاتحاد الدولي للناشرين أن "الهجوم الوحشي" الذي يعتقد أنه من تدبير متشددين إسلاميين، يحث الناشرين حول العالم والمؤلفين والصحفيين ورسامي الكاريكاتير على "الدفاع عن حرية التعبير.. كلّنا شارلي إبدو".

وقال ريتشارد شاركين رئيس الاتحاد الدولي للناشرين ومدير دار بلومزبري للنشر في البيان إن "الهجوم على شارلي إبدو هو هجوم على القيم الأساسية للناشرين: حرية التعبير وحرية النشر والحق في الانتقاد والجدل".

وأدان عاصم شلبي رئيس اتحاد الناشرين العرب في البيان "الهجمة الشرسة التي تتعارض مع مبادئ الإسلام ورسالة نبيه".

وقال المعلم رئيس مجلس إدارة دار الشروق وهي من أكبر دور النشر في العالم العربي "هذه جريمة مروعة ارتكبت ضد الإنسانية وحرية التعبير والإسلام والمسلمين.. إنها هجمة ضد الحضارة".