العالم لا يتوقع تغييرا كبيرا عقب فوز الديمقراطيين

هل انتهى الكابوس حقا؟

باريس - استقبل فوز الديمقراطيين في الانتخابات البرلمانية في الولايات المتحدة والذي اعتبرت الازمة في العراق السبب المباشر فيه، بفتور الاربعاء حتى في الشرق الاوسط حيث يبدو ان لا احد يراهن على حدوث تغيير هام في السياسة الاميركية.
ولم يظهر اثر لاي حماس لا في بغداد ولا في العالم العربي رغم تأكيد الديمقراطيين انهم سيتبنون سياسة جديدة في العراق. ودعا عضو مجلس الشورى السعودي محمد آل الزلفة الى "ان لا يفرح العرب كثيرا".
واضاف آل الزلفة "من المعروف تاريخيا ان الحزب الديمقراطي في الولايات المتحدة اكثر مساندة ودعما لاسرائيل من الحزب الجمهوري".
من جانبه اكد السفير الاميركي في العراق زلماي خليل زاد ان الرئيس الاميركي جورج بوش يظل "مهندس" السياسة الخارجية لبلاده وانه "سيواصل مهمته في العراق رغم الخسارة الثقيلة للجمهوريين في الانتخابات البرلمانية".
وفي طوكيو اكد رئيس الوزراء الياباني المحافظ والحليف المقرب من بوش، شينزو ابي ان فوز الديمقراطيين لن تغير السياسة اليابانية تجاه العراق.
وقال ابي "لن يكون هناك اي تغيير في السياسية اليابانية في العراق" مشيرا الى ان "المساعدة على اعادة اعمار العراق مدعومة من المجتمع الدولي".
واعرب الحليف المخلص لواشنطن رئيس الوزراء الدنماركي اندرس فوغ راسموسن عن الامل في ان "يتوصل الرئيس (بوش) والكنغرس الاميركي الى سياسة موحدة ازاء العراق وافغانستان".
واضاف رئيس الوزراء الدنماركي "ان العالم بحاجة الى ولايات المتحدة مصممة وقوية" مقرا في الان نفسه انه "ما من شك في ان القضية العراقية كان لها اثر طاغ" على هذه الانتخابات.
واعتبر رئيس الوزراء الايطالي رومانو برودي ايضا ان هزيمة الجمهوريين تعود "بشكل رئيسي" الى الحرب في العراق. ونقلت وكالة الانباء الايطالية "انسا" عن برودي ان "هناك مشاكل على مستوى السياسة الداخلية ايضا، لكن هذه المشاكل ناجمة ايضا عن الحرب في العراق".
واشاد الاشتراكيون الاوروبيون بفوز الديمقراطيين وحيوا "بداية نهاية كابوس عاشه العالم على مدى ست سنوات".
وقال مارتن شولتز رئيس المجموعة الاشتراكية في البرلمان الاوروبي في رسالة تهنئة للحزب الديمقراطي الاميركي "ان فوزكم يسمح لاوروبا والولايات المتحدة بتجديد شراكتهما واعداد اجندة نشطة وتقدمية من اجل تنمية سلمية وشاملة".
واضاف "ان ادارة بوش اضعفت بشكل جدي بسبب فوز الديمقراطيين. ونحن نشهد الان بداية نهاية كابوس عاشه العالم على مدى ست سنوات".
وقال انصار البيئة في منظمة غرينبيس والمنظمة العالمية للطبيعة ان فوز الديقراطيين "يمثل نبأ سارا للمناخ".
وقال ستيف ساوير المتحدث باسم غرينبيس "ان الرسالة الابرز لهذه النتائج الانتخابية هو ان الولايات المتحدة تتقدم على الطريق الصحيح. واصبح المناخ في موضع جيد على الاجندة السياسية الاميركية".
من جانبه قال هانس فيرولم مدير التغيير المناخي في المنظمة العالمية للطبيعة ان هذه النتائج "تمثل خبرا جيدا للمناخ" غير انه لا يتوقع "حدوث تغيير في السياسة الاميركية ازاء بروتوكول كيوتو بعد هذه النتائج لان هذا الامر من اختصاص السلطة التنفيذية".
وفي انقرة اشاد رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان "بالنصر الكبير" للحزب الديمقراطي مشيرا الى انها "المرة الاولى التي ستتولى فيها امرأة رئاسة مجلس النواب كما انها المرة الاولى التي سيكون فيها نائب مسلم".
وفي المانيا قال كارستن فويت المنسق الحكومي للعلاقات مع الولايات المتحدة ان الديموقراطيين مستعدون "للقيام بالمزيد من التحرك" تجاه اولويات اوروبا والحلفاء لكن يجب ايضا "توقع المزيد من الطلبات من الحزب الديمقراطي".
وقال ان ذلك مؤداه ان الاوروبيين بالنسبة للديمقراطيين يمكنهم القيام بما هو اكثر وان يتم تخفيف العبء على الاميركيين في ثلاثة محاور: "مزيد من الدعم لمبادرات الولايات المتحدة ما قد يؤثر بشكل كبير على الملف الايراني" و"تخفيف العبء المالي والاقتصادي على الولايات المتحدة والمشاركة الاقتصادية في استقرار المناطق" المضطربة.
اما المحور الثالث فيرتبط بالجانب العسكري "حيث سيكون هناك بلا ريب نواب اميركيون يدعون الى تخفيف العبء العسكري" على الولايات المتحدة.
واذا كانت نتائج الانتخابات الاميركية قد اضعفت الدولار في اسواق الصرف الاربعاء فان اثرها على اسواق المال العالمية المتراجعة وايضا اسعار النفط بدا محدودا.