العالم الغربي يقف يدا واحدة لمقاومة الارهاب

الارهاب لا دين له

باريس - التقى وزراء الداخلية والامن الاوروبيون والاميركيون في الداخلية الفرنسية الاحد لبحث رد مشترك على تهديد الهجمات الارهابية بعد سلسلة الاحداث المأساوية التي شهدتها باريس في الايام الماضية على يد ثلاثة مسلحين قالوا انهم ينتمون الى تنظيمي القاعدة و"الدولة الاسلامية".

ويعقد الاجتماع قبل ساعات من تظاهرة ضخمة مقررة في باريس ضد الارهاب يشارك فيها العديد من قادة العالم.

وكان وزير العدل الاميركي اريك هولدر اول من وصل الى مقر وزارة الداخلية. ويتوقع ان يصل وزراء داخلية ومسؤولون كبار من دول اوروبية عدة منها بريطانيا والمانيا وايطاليا واسبانيا وبولندا والدنمارك والسويد وكندا.

وقال مسؤول في وزارة العدل الاميركية قبل الاجتماع انه "ستتم مناقشة مسائل التهديدات الارهابية والمقاتلين الاجانب والتصدي لاعمال العنف المتطرفة".

ودعا الى عقد الاجتماع وزير الداخلية الفرنسي برنار كازنوف الذي اتخذ هذا الاسبوع التدابير لمواجهة الهجوم وعمليتي احتجاز رهائن على ايدي ثلاثة مسلحين اسلاميين فرنسيين.

واعلن وزير العدل الاميركي اريك هولدر الاحد ان الولايات المتحدة ستستضيف قمة في 18 شباط/فبراير للبحث في سبل "محاربة التطرف في العالم" في اعقاب هجمات باريس الاخيرة.

ويتوقع ان يناقش اجتماع الاحد السبل التي تسمح للدول الغربية بتفادي مثل هذه الهجمات الارهابية في المستقبل على اراضيها.

وكتبت صحيفة بيلد الالمانية الاحد ان الاستخبارات الاميركية رصدت اتصالات اكد فيها قادة في تنظيم الدولة الاسلامية ان هجمات باريس بداية لسلسلة من اعمال عنف اسلاميين متطرفين في اوروبا.

وقالت ايضا انه كان للشقيقين كواشي اتصالات في هولندا.

ورفع مستوى الانذار للهجمات الارهابية في باريس الى اعلى درجة بعد المجزرة التي استهدفت شارلي ايبدو الاربعاء واعلنت السلطات الفرنسية انه سيبقى كذلك في الوقت الراهن.

وحذر الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند في خطاب الجمعة بعد مقتل المسلحين الاسلاميين الثلاثة من ان "الجهاديين لا يزالون يطرحون تهديدا على البلاد".

ودعا الفرنسيين الى التيقظ لمواجهة التهديدات والى تعبئة كبرى للتصدي لها.

ودعا وزير داخلية بلجيكا جان جانبون الى وضع "لائحة اوروبية للمقاتلين الاجانب" الذين ينضمون الى تنظيمات اسلامية متطرفة وذلك قبل مشاركته في الاجتماع الوزاري الدولي الاحد بباريس حول مكافحة الارهاب.

وقال الوزير في تغريدة "ان التعاون بين اجهزة بلداننا بالغة الاهمية. ويجب وضع لائحة اوروبية للمقاتلين الاجانب".

وكانت بلجيكا من اول الدول التي اطلقت الانذار في 2013 ازاء الخطر الذي يشكله المتطرفون الاسلاميون الاوروبيون عند عودتهم من ساحات القتال في الشرق الاوسط.

واعلن وزير الداخلية الاسباني خورخيه فرنانديز دياز انه سيدافع الاحد في باريس عن فكرة تعديل اتفاقية شنغن للسماح بمراقبة الحدود الداخلية للاتحاد الاوروبي للحد من تحرك المقاتلين الاسلاميين العائدين الى اوروبا.

وقال لصحيفة ال باييس قبل اجتماع وزاري حول الموضوع في باريس "سندافع عن فكرة مراقبة الحدود ومن المحتمل ان نضطر بالتالي الى تعديل اتفاقية شنغن" التي تنص على حرية التنقل داخل فضاء شنغن الذي يضم حاليا 26 بلدا في اوروبا منها 22 من الاتحاد الاوروبي.

وقال رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون الاحد ان عنف المتطرفين سيظل يشكل تهديدا لعدة سنوات قادمة، وذلك اثناء انضمامه الى المسيرة التاريخية التي تجري في باريس ضد الارهاب.

وصرح للتلفزيون البريطاني "نحن في بريطانيا نواجه تهديدا مماثلا هو تهديد التطرف المتعصب .. وهو تهديد عاش معنا عدة سنوات واعتقد انه سيستمر معنا لعدة سنوات قادمة".

وقال كاميرون ان على بريطانيا مواجهة التهديد "بكل الطرق الممكنة"، مؤكدا على ضرورة دراسة الاحداث التي وقعت في فرنسا للتعلم منها.

وصرح لتلفزيون سكاي نيوز "يمكن دائما تعلم امور جديدة، وسيكون من المهم جدا دراسة ما حدث في فرنسا".

ووعد رئيس الوزراء الايطالي ماتيو رينزي بان اوروبا "ستكسب التحدي ضد الارهاب"، وذلك لدى مغادرة قصر الرئاسة في باريس للمشاركة في المسيرة. وصرح للصحافيين وسط تجمع مئات الالاف للمشاركة في مسيرة ضد الهجمات التي قتل فيها 17 شخصا على ايدي مسلحين اسلاميين في باريس "نحن جميعنا فرنسيون اليوم".