العالم الغامض للمجموعات المسلحة في العراق

بغداد - من محمد حسني
استهداف المتعاونين مع الاحتلال او العاملين معه

يجعل العدد الكبير للمجموعات التي تتبنى مسؤولية عمليات الخطف واعمال العنف في العراق، التوصل الى تمييز الخليط المكون من مجموعات مسلحة متشددة امرا صعبا، رغم ان جماعة الزرقاوي وانصار السنة والجيش الاسلامي تبدو وكانها تشكل عمودها الفقري.
ومنذ بدء عمليات الخطف في نيسان/ابريل الماضي بالتزامن مع حصار الفلوجة السنية ومعركتها، برزت مجموعات مختلفة معروفة نوعا ما على المواقع الاسلامية على شبكة الانترنت ارتبطت خصوصا بمسالة الرهائن وقتلهم.
واهم هذه الجماعات هي "التوحيد والجهاد" و"انصار السنة" المرتبطتان بتنظيم القاعدة، و"الجيش الاسلامي في العراق" التي برزت كمجموعات رئيسية مسؤولة عن الخطف وتنفيذ اعدام الرهائن الاجانب.
وفي بعض الاحيان، فان فصائل في بعض هذه الشبكات تتبنى بشكل مباشر المسؤولية عن اعمال العنف والخطف.
فقد اعلنت "كتيبة الاستشهاديين" التي تؤكد انها تابعة لجماعة التوحيد والجهاد بزعامة ابو مصعب الزرقاوي مسؤوليتها عن هجمات استهدفت الشرطة العراقية.
وتتهم الولايات المتحدة الزرقاوي الذي رصدت مكافاة قيمتها 25 مليون دولار للقبض عليه، بتنسيق عمليات العنف في العراق. واكدت جماعته مسؤوليتها عن العديد من العمليات.
ويعتبر "الجيش الاسلامي في العراق" بين ابرز المجموعات البالغ عددها حوالى 60 والتي تشارك في عمليات ضد قوات الاحتلال.
وتتواجد هذ المجموعة في المناطق السنية وخصوصا جنوب بغداد وغرب البلاد حيث الفلوجة والرمادي.
وقد تبنى الجيش الاسلامي عملية خطف الصحافيين الفرنسيين كريستيان شينو وجورج مالبرونو في 20 اب/اغسطس الماضي. كما اكد انه اعدم الصحافي الايطالي انزو بالدوني.
اما مجموعة التوحيد والجهاد، فيعرف عنها قيامها بذبح غالبية رهائنها. وقد تبنت قتل الاميركي نيكولاس بيرغ وتركيين اثنين وسائقين بلغاريين وكوري جنوبي ومصري.
واعلنت المجموعة الاثنين ذبح رهينة اميركي خطف في بغداد. كما انها تهدد بقتل رهينة اخرى بين اثنين تحتجزهما، بريطاني واميركي، في حال عدم اطلاق سراح الاسيرات العراقيات.
وتبنت حركة انصار السنة من جهتها مقتل 12 نيباليا دفعة واحدة اواخر اب/اغسطس.
كما تبنت المجموعة التي تقدم نفسها على انها تحالف بين مجموعات اسلامية صغيرة، في السابق العديد من الاعتداءات وخصوصا العمليات ضد الاكراد في اربيل في الاول من شباط/فبراير الماضي التي اوقعت اكثر من 100 قتيل.
وفي الاونة الاخيرة، اعلنت هذه المجموعة انها ذبحت ثلاثة من الاكراد العراقيين تم احتجازهم رهائن قرب التاجي شمال بغداد واتهموا بالعمل مع القوات الاميركية.
لكن مجموعات اخرى افرجت عن رهائنها مثل "الجيش السري الاسلامي" الذي تبنى عملية خطف ثلاثة هنود وثلاثة كينيين ومصري قبل ان يطلق سراحهم بعد ستة اسابيع من الاحتجاز.
ودعت المجموعة ذاتها اكثر من مرة "الجيش الاسلامي في العراق"، وهو منظمة مقربة من الحركة السلفية، الى حذو حذوها والافراج عن الصحافيين الفرنسيين.
وبين الخليط الذي يضم مجموعات رئيسية وفصائل صغيرة، يحاول البعض التميز عبر التسميات التي يطلقها على نفسه على غرار "كتائب الاهوال" التي تعلن انها تابعة للجيش الاسلامي السري.
وقد اعلنت هذه المجموعة مسؤوليتها عن خطف استراليين اثنين واعدام ثلاثة عملاء في جهاز الموساد الاسرائيلي لكن هذا الامر لم يتأكد مطلقا.
كما ان هناك العديد من الفصائل غير المرتبطة باي مجموعة كبرى مثل "كتائب ابو بكر الصديق السلفية" التي تبنت عملية خطف عشرة اشخاص يعملون لصالح شركة تركية او مثل "سرايا اسود التوحيد".
وبعض المجموعات لم تعلن عن نفسها الا لماما على غرار تلك التي تبنت المسؤولية عن الاعتداءات على الكنائس مطلع اب/اغسطس، مطلقة على نفسها تسمية "لجنة التخطيط والمتابعة في العراق".