العاصمة الليبية تصحو على دوي انفجارات

بلاد على شفا حرب اهلية

طرابلس - قال شهود إن انفجارات ومعارك ضارية بأسلحة مضادة للطائرات سمعت بالقرب من معسكرين للجيش في العاصمة الليبية طرابلس في ساعة مبكرة الأربعاء.

جاء ذلك بعد يومين من اقتحام مسلحين البرلمان في أسوأ عنف تشهده البلاد منذ شهور.

وقال سكان إن عدة انفجارات مدوية وقعت بالقرب من ثكنة اليرموك في حي صلاح الدين لكن لم يتضح السبب. ويبدو أن اطلاق النار والانفجارات خمدت فيما بعد.

ووقعت أيضا معارك ضارية بالقرب من معسكر للجيش في ضاحية تاجورا الشرقية. وقال أحد سكان تاجورا "اننا نسمع انفجارات مدوية وطلقات نارية بالقرب من المعسكر لكننا لا نعرف من يطلق النار ».

وكانت المناطق الأخرى من المدينة هادئة فيما يبدو.

وكانت طرابلس أصبحت أهدأ في اليومين الماضيين بعد ان اقتحم رجال ميليشياالبرلمان واشتبكوا لساعات مع جماعات مسلحة أخرى على طريق المطار الأحد. وقتل شخصان حسبما أوردته وسائل الإعلام الرسمية.

وتكافح ليبيا الفوضي مع عجز الحكومة المركزية عن السيطرة على الميليشيات التي ساعدت في الإطاحة بمعمر القذافي عام 2011 لكنها تتحدى الآن سلطة الدولة.

ويوم الجمعة بدأ اللواء المنشق خليفة حفتر ما سماه حملة عسكرية على الإسلاميين في بنغازي بشرق البلاد وأعلن أيضا المسوؤلية عن الهجوم على البرلمان في طرابلس. وانضمت اليه عدة وحدات عسكرية الأمر الذي ينذر بانقسام القوات النظامية والميليشيات المختلفة.

وفي معركة سياسية بشأن من يسيطر على ليبيا زادت الحكومة الضغط على البرلمان ليوقف عمله الى حين إجراء انتخابات برلمانية.

ودعا مجلس الوزراء في بيان المجالس المحلية في انحاء البلاد الى مساندة اقتراح يطالب المؤتمر الوطني العام (البرلمان) بتجميد عمله الى حين إجراء انتخابات عامة واعادة التصويت على رئيس الوزراء.

وقال بيان مجلس الوزراء الذي صدر الأربعاء "اننا نرجو من جميع رؤساء هذه المجالس دراسة المبادرة بأسرع وقت ممكن".

وكان حفتر وميليشيات أخرى طالبوا باستقالة البرلمان.

واقترحت السلطات الليبية الثلاثاء إجراء انتخابات عامة مجلس النواب في يونيو/ حزيران في الوقت الذي تسعى فيه الحكومة لحل ازمة بشأن البرلمان تشمل كتائب قوية لمقاتلين سابقين بالمعارضة.

ويأتي المؤتمر الوطني العام (البرلمان) في صلب الأزمة بعد ان هاجم مسلحون موالون للواء المنشق خليفة حفتر البرلمان بمدافع مضادة للطائرات يوم الأحد وطالبوا بتعليق أعماله.

وكان البرلمان المنقسم بين إسلاميين وقوى مناهضة للإسلاميين قال في فبراير/ شباط إنه سيجري انتخابات مبكرة نتيجة الضغوط التي فرضها الانتقال الفوضوي لليبيا إلى الديمقراطية منذ انتفاضة عام 2011 التي أطاحت بنظام معمر القذافي.

واقتراح إجراء الانتخابات في 25 من يونيو/ حزيران هو محاولة فيما يبدو لتخفيف حدة التوتر بعد هجوم الأحد ولتجنب رد الفعل المحتمل من ميليشيات إسلامية منافسة.

وقال عبد الحكيم الشعاب عضو اللجنة الانتخابية إن اللجنة لم تعلن رسميا حتى الآن اجراء انتخابات مجلس النواب في 25 من يونيو/ حزيران لكنه مجرد أحد الاقتراحات الخاصة باجراء الانتخابات.

وكانت قناة تلفزيونية محلية نقلت في وقت سابق عن اللجنة الانتخابية قولها انه تحدد إجراء الانتخابات في يونيو/ حزيران.