'العازفات' التونسيات يداعبن أوتار الأصالة في مهرجان المدينة

اخراج جديد بروح العصر

تونس - احتضنت العاصمة التونسية عرضا موسيقيا قدّمته فرقة "العازفات" التونسية بقيادة الفنانة أمينة الصرارفي بعنوان "آنستي".

وأتى العرض الذي أقيم ليلة الخميس على خشبة المسرح البلدي في إطار الدورة الـ 35 لمهرجان المدينة بتونس، الذي انطلق في 30 مايو/أيار ويستمر حتى 17 يونيو/حزيران.

والصرارفي ملحنة تونسية تقدم عروضا مع فرقة كل أعضائها من النساء، وتقدم أغان غالبًا ما تمجّد المرأة.

وتتكون الفرقة من نحو 20 عازفة تعزفن أنغامًا شجية على آلات موسيقية متنوعة.

"العازفات" نقلن جمهورهن خلال العرض إلى ثلاثينيات القرن الماضي بأغنيات متنوعة من التراث الموسيقي التونسي.

وخلال كلمة ترحيبية قالت الصرارفي "أردت أن أذهب بكم إلى فترة العشرينيات والثلاثينيات التي كانت تزخر بموروث هام جدًا في الموسيقى التونسية".

وبدأ الحفل بأغنية "بنات اليوم طار عقلهن" للراحلة فضيلة ختمي وهي أغنية تحكي ظاهرة انتشرت في فترة الثلاثينيات لدى كثير من النساء اللواتي كن يقصّن شعرهن بطريقة تشبه قصة شعر الرجال، وأدّت الأغنية الفنانة التونسية نسرين فريط.

ومن الأغاني التي ألهبت الجمهور أيضًا أغنية "ياسمينا" لكمال رؤوف النقاطي، وأغنية ثنائية للراحلين الهادي الجويني وشادية رشدي بعنوان "شيري حبيتك (عزيزي أحببتك)"، وأغنية "j'aime le mariage (أحبب الزواج)" للراحل الهادي التونسي، وأغنية "chéri combien je t'aime (عزيزي كم أحببك)" للفنانة لويزا.

على هامش العرض قالت قائدة فرقة العازفات أمينة الصرارفي "أنا أفضل العودة إلى الأصالة، لذلك اخترت أغان تونسية من الثلاثينيات".

ولفتت الصرارفي إلى أنه "لم يتم التطرق لتلك الفترة في العروض الموسيقية السابقة، لذلك يجب إحياء هذه الأغاني وإعادة إبرازها بطريقة جميلة".

وتابعت "حاولت قدر الإمكان إخراج هذه الموسيقى بطريقتي الخاصة وقد تفاعل معها الجمهور".

والثلاثاء انطلقت أولى فعاليات "مهرجان المدينة" ذي الطابع الفني، الذي يستقطب عشّاق الفنّ والموسيقى.

ويتضمن برنامج الدّورة الحالية عروضًا متعددة، من بينها حفلين لفرقة "شيوخ سلاطين الطرب الأصيل" من سوريا، وعرض "الحضرة 2" للفنان الفاضل الجزيري، وعرضًا آخرًا للفنان زياد غرسة، وسهرة للمطرب أيمن لسيق.

وسيكون حفل الختام من توقيع المعهد الرشيدي من خلال موشحات ووصلات من موسيقى المالوف.