'الطيور الغاضبة' او 'الطيور الجاسوسة'؟

'روفيو' اوقفت الاختراق بسرعة

واشنطن - اخترق قراصنة الكمبيوتر الموقع الرسمي للعبة الشهيرة الطيور الغاضبة، وعمدوا إلى تغيير اسمها إلى "الطيور الجاسوسة"، وفقا لصحيفة تليغراف البريطانية.

وعملية الاختراق تأتي عقب نشر تقارير إعلامية تقول إن وكالة الأمن القومي الأميركية ونظيرتها البريطانية تستغل اللعبة للتجسس على المستخدمين.

وكانت وثائق مسربة ظهرت منذ عدة أيام قد أشارت إلى لجوء الوكالتين إلى بعض تطبيقات الهواتف الذكية ومن بينها "الطيور الغاضبة"، من أجل الوصول إلى معلومات تخص المستخدمين.

فجر إدوارد سنودن الموظف السابق لدى وكالة الامن القومي الأميركية مفاجأة جديدة ضمن التسريبات التي نشرها مؤخرا، وهي أن المخابرات الأميركية تتعقب البيانات الشخصية لمستخدمي تطبيقات الجوال عبر تطبيقات العاب الفيدو ومن اشهرها لعبة المغامرة الشهيرة "Angry Birds"، أو الطيور الغاضبة.

والطيور الغاضبة هي لعبة فيديو مكونة من ألغاز مطورة من قبل المطور إسبو الفنلندي روفيو موبايل، واستوحت فكرتها من رسم لطير بدون جناحين.

وأنطلقت اللعبة على آي أو إس في 2009، ومنذ ذلك الوقت باعت حوالي 12 مليون نسخة من متجر التطبيقات الأمر الذي شجع الشركة على تطوير نسخ على أجهزة أخرى تستخدم اللمس مثل أجهزة أندرويد.

وأطلقت اللعبة الشهيرة على العديد من الاجهزة الشخصية وأجهزة الألعاب حتى باعت 250 مليون نسخة في وقت سابق.

والطيور الغاضبة كان المرشح لجائزة "أفضل لعبة عادية" في الحفل الدولي السادس لتوزيع جوائز ألعاب الجوال في برشلونة، في 2010، واعتبرت اللعبة كرابع أفضل لعبة لجهاز الآيفون.

وفي 2011 فازت "الطيور الغاضبة" بكل من "أفضل تطبيق لعبة" و"تطبيق العام" في حفل توزيع جوائز ابي في المملكة المتحدة. وفي النسخة الخامسة عشر لجوائز ويبي، مُنحت الطيور الغاضبة لقب "أفضل لعبة للأجهزة المحمولة".

وكشف تقرير نشرته صحيفة الغارديان البريطانية، أن وكالة الأمن القومي الأميركية تقوم بتطوير تقنيات تعتمد على تطبيقات خاصة بالالعاب للوصول إلى معلومات خاصة بالمُستخدمين.

ووفق الصحيفة فإن الوكالة تستطيع استغلال تطبيقات، مثل تطبيق لعبة الطيور الغاضبة الشهيرة للوصول إلى معلومات عن المُستخدم، مثل العمر والجنس والموقع الجُغرافي، كما أن تطبيقات أُخرى قد توفر معلومات أكثر حساسية، حسب ما جاء في وثائق سربها إدوارد سنودن، المُتعاقد السابق مع الوكالة.

كما يمكن لبعض التطبيقات المساعدة في الكشف عن معلومات بشأن الميول الجنسية للمستخدمين.

وفضلًا عن ذلك فإنها تسهل للقائمين علي عمليات التجسس القرصنة على هواتف مستخدمي مثل تلك التطبيقات.

وتعتبر وكالات الأمن والاستخبارات المعلومات التي يمكن أن تكشفها تلك التطبيقات، في غاية الأهمية، خاصة ما يتعلق بموقع المستخدم، حيث يمكن أن يستخدم ذلك في رصد تحركات المطلوبين أمنيا في أي مكان في العالم.

إلا أن شركة "روفيو" الفنلدنية نفت على لسان مديرة التسويق، سارا بيرغستورم، أي تعاون بين الشركة والوكالات الأمنية المختلفة.

كما تعاملت الشركة بسرعة مع الاختراق، ونجحت في إعادة الموقع إلى وضعيته الطبيعية بعد وقت قليل على الهجوم، حسب ما أكدت الصحيفة البريطانية.